المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٩ - ٣٨٨٢- علي بن عقيل بن محمد بن عقيل، أبو الوفاء الفقيه فريد دهره و إمام عصره
يجوز لأحد أن يضع آية في سورة من غير قول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم بالوحي ضعوها على رأس كذا، فأنبأ بقوله في حاشية المصحف على هذا الفقه الدقيق.
فان قال: لا أبالي بمن قال من/ علماء العراق كان العتب متضاعفا، فيقال: قد ٧٣/ أ ظهر من إعظامك [١] الغرباء زيادة على محلهم و مقدارهم طلبا لانتشار اسمك بالمدحة، و علماء العراق هم بالقدح أقوم، كما أنهم بأسباب المدح أعلم، فاطلب السلامة تسلم، و السلام».
توفي أبو الحسن الدامغانيّ ليلة الأحد رابع عشر محرم عن ثلاث و ستين سنة و ستة أشهر، ولي منها قضاء القضاة عشرين سنة [٢] و خمسة أشهر و أياما، و صلي عليه وراء مقبرة الشونيزية، تقدم في الصلاة عليه ابنه أبو عبد اللَّه محمد، و حضر النقيبان و الأكابر، و دفن في داره بنهر القلائين في الموضع الّذي دفن فيه أبوه، ثم نقل أبوه إلى مشهد أبي حنيفة.
٣٨٨٢- علي بن عقيل بن محمد بن عقيل، أبو الوفاء الفقيه فريد دهره و إمام عصره:
[٣] قال شيخنا أبو الفضل ابن ناصر: سألته عن مولده، فقال: ولدت في جمادى الآخرة سنة إحدى و ثلاثين و أربعمائة، و كذا رأيته أنا بخطه، و كان حسن الصورة، ظاهر المحاسن، حفظ القرآن، و قرأ القراءات على أبي الفتح بن شيطا و غيره، و كان يقول:
شيخي في القراءة ابن شيطا، و في الأدب و النحو أبو القاسم بن برهان، و في الزهد أبو بكر الدينَوَريّ، و أبو منصور بن زيدان، أحلى من رأيت و أعذبهم كلاما في الزهد، و ابن الشيرازي، و من النساء الحرانية، و بنت الجنيد، و بنت الغراد المنقطعة إلى قعر بيتها لم تصعد سطحا قط، و لها كلام في الورع، و سيد زهاد عصره، و عين الوقت أبو الوفاء القزويني و من مشايخي في آداب التصوف أبو منصور ابن صاحب الزيادة العطار شيخ
[١] في الأصل: «قد كان ظهر من إعظامك».
[٢] في الأصل: «تسعا و عشرين سنة».
[٣] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٨٤، شذرات الذهب ٤/ ٣٥، و الكامل ٩/ ١٩٠).