المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٦ - ٣٨١٤- محمد بن الحسن بن وهبان، أبو المكارم الشيبانيّ
قال أحمد بن سعد العجليّ: كان السلطان نازلا على باب همذان، فرأيت الأديب الأبيوردي راجعا من عندهم، فقلت له: من أين؟ فأنشأ يقول ارتجالا. [١]
ركبت طرفي فأذرى دمعه أسفا ^^^ عند انصرافي منهم مضمر الياس
و قال حتّى م تؤذيني فان سنحت ^^^ حوائج لك فاركبني إلى الباس
و من شعره:
تنكر لي دهري و لم يدر أنني ^^^ أعز و أحداث الزمان تهون
فظل يريني الخطب كيف اعتداؤه ^^^ و بت أريه الصبر كيف يكون
توفي الأبيوردي بأصبهان في هذه السنة.
٣٨١٤- محمد بن الحسن بن وهبان، أبو المكارم الشيبانيّ:
[٢] حدث عن الجوهري، و الماوردي، و أبي الطيب الطبري، إلّا أن علماء النقل طعنوا فيه، و كان السبب أنه سمع لنفسه من ابن غيلان في سنة خمسين و أربعمائة.
و ابن غيلان توفي سنة أربعين، و مات يوم الأربعاء رابع عشر صفر، و دفن برباطه بالمقتدية.
٥٣/ أ
٣٨١٥- محمد بن طاهر بن علي بن أحمد/ أبو الفضل المقدسي [٣] الحافظ.
ولد سنة ثمان و أربعين و أربعمائة، و أول ما سمع و كتب في سنة ستين، و سافر و كتب الكثير، و كان له حفظ الحديث و معرفة به، و صنف فيه إلّا أنه صنف كتابا سماه «صفوة التصوف» يضحك منه من يراه و يعجب من استشهاده على مذاهب الصوفية بالأحاديث التي لا تناسب ما يحتج له من نصرة الصوفية، و كان داودي المذهب، فمن أثنى عليه فلأجل حفظه للحديث و معرفته به و إلّا فالجرح أولى به، ذكره أبو سعد ابن
[١] في الأصل: «فأنشأ فقال ارتجالا».
[٢] الشيبانيّ: نسبة إلى شيبان، و هي قبيلة معروفة في بكر بن وائل، و هو شيبان بن ذهل بن ثعلبة.
[٣] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٧٦، ١٧٧، و تذكرة الحفاظ ١٢٤١، ١٢٤٢، و شذرات الذهب ٤/ ١٨).