المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢ - ٣٦٥٧- أحمد بن عمر بن الأشعث، أبو بكر السمرقندي والد شيخنا أبي القاسم
فأتاهم سيل عظيم، فنجا منهم من تعلق برءوس الجبال، و أذهب الماء الرحال و الرجال، فخلع على ذلك المنجم و أجرى له جراية.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٦٥٦- أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن محمد بن خداداد الكرخي الباقلاوي، أبو طاهر بن أبي علي
[١]:
سمع من أبي علي بن شاذان، و أبي القاسم بن بشران، و أبي بكر البرقاني، و غيرهم. و كان ثقة ضابطا، و كان جميل الخصال، مقبلا على ما يعنيه، زاهدا في الدنيا، حدّث عنه عبد الوهاب الأنماطي و غيره من أشياخنا. قال شيخنا عبد الوهاب:
كان يتشاغل يوم الجمعة بالتعبد و يقول: لأصحاب الحديث من السبت إلى الخميس و يوم الجمعة أنا بحكم نفسي للتكبير إلى الصلاة و قراءة القرآن، و ما قرئ عليه في الجامع حديث قط. قال: و لما قدم نظام الملك إلى بغداد أراد أن يسمع من شيوخها فكتبوا له أسماء الشيوخ، و كتبوا في جماعتهم اسم أبي طاهر، و سألوه أن يحضر داره، ١٥/ ب فامتنع فألحوا فلم/ يجب. قال أبو الفضل بن خيرون: قرابتي و ما أنفرد أنا بشيء عنه ما سمعته قد سمعه، و أنا في خزانة الخليفة فما يمتنع عليكم، فأما أنا فلا أحضر.
و توفي ليلة الاثنين الرابع من ربيع الآخر، و دفن بمقبرة باب حرب.
٣٦٥٧- أحمد بن عمر بن الأشعث، أبو بكر السمرقندي والد شيخنا أبي القاسم
[٢]:
ولد سنة ثمان و ثمانين و ثلاثمائة، و قرأ القرآن على أبي علي الأهوازي بالقراءات التي صنفها، و كان مجودا، و كان ينسخ المصاحف، و سمع الحديث الكثير، و روى عنه أشياخنا.
و توفي يوم الأحد سابع عشرين من رمضان [٣]، و دفن بمقابر الشهداء بباب حرب إلى جانب أبي بكر الدينَوَريّ الزاهد.
[١] انظر ترجمته في: (تذكرة الحفاظ ١٢٢٧، و فيه: «الباقلاني»، و شذرات الذهب ٣/ ٣٩٢).
[٢] انظر ترجمته في: (تذكرة الحفاظ ١٢٢٧).
[٣] في ص: «الأحد سادس عشرين من رمضان».