المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥ - ٣٦٣٢- جعفر بن المقتدي
[خطبة تاج الدولة تتش لنفسه بالسلطنة]
و في هذه السنة: خطب تاج الدولة تتش [لنفسه] [١] بالسلطنة، و قصد الرحبة ففتحها عنوة و دخل في/ طاعته آقسنقر صاحب حلب [٢]، و بوزان صاحب الرها [٣]، و وزر له الكافي ابن فخر الدولة بن جهير و ملك ديار بكر و الموصل و بعث إلى الخليفة يلتمس إقامة الخطبة له ببغداد، فتوقف و انفصل بعد ذلك عن تتش آقسنقر و بوزان، و توجه بركيارق إلى حرب تتش [٤]، فاستقبلهم بباب حلب، فكسرهم و أسر بوزان و آقسنقر، و صلبهما.
[بدء الفتن بالجانب الغربي]
و في جمادى الآخرة: بدأت الفتن في الجانب الغربي، و قطعت بها طرق السابلة، و قتل أهل النصرية مسلحيا يعرف بابن الداعي، و أنفذ سعد الدولة أصحابه فأحرقوا النصرية، و تتبع المفسدين فهربوا، ثم اتصلت الفتن بين أهل باب البصرة و الكرخ، و وقع القتال على القنطرة الجديدة، و أنفذ سعد الدولة إلى الكرخ فنهبت و أحرقت.
[ولد الولد الخليفة ولد]
و في شعبان: ولد الولد الخليفة ولد، و هو أبو منصور الفضل ابن ولي العهد أبي العباس أحمد المستظهر، و الفضل هو المسترشد.
و في يوم الجمعة سادس عشر ذي القعدة: خرج الوزير أبو منصور بن جهير في الموكب لتلقي السلطان بركيارق، فهنأه عن الخليفة بالقدوم.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٦٣٢- جعفر بن المقتدي
[٥]:
الّذي كان من خاتون بنت ملك شاه، توفي يوم الثلاثاء ثالث عشر جمادى الأولى من هذه السنة، و جلس الوزير عميد الدولة للعزاء به ثلاثة أيام.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «آقسنقر صاحب حلب».
[٣] في الأصل: «و توران».
[٤] في الأصل: «و توجه إلى بركيارق و توجه بركيارق إلى حرب تتش».
[٥] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٤٥، و الكامل ٨/ ٤٩١).