المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٧ - ٣٦٩٥- عبد الرزاق الصوفي الغزنوي
الكوهرائين، و مضى معه إلى القلعة، فلما توفي خدم الكوهرائين [ألب أ] [١] رسلان و وقاه بنفسه لما جرحه يوسف، فلم يغن عنه، فلما ملك جلال الدولة ملك شاه جاء إلى بغداد في رسالة، و جلس له القائم بأمر اللَّه في صفر سنة ست و ستين، و أعطاه عهد جلال الدولة، و أقطعه ملك شاه واسط، و كان قد جعل إليه الشحنكية ببغداد، ثم قبل ذلك نال دنيا واسعة، فرأى ما لم يره خادم يقاربه من نفوذ الأمر، و كمال القدرة و الجاه و طاعة العسكر، و لم ينقل أنه مرض و لا صدع، و نال مراده في كل عدو له، و ذكر أنه لم يجلس إلا على وضوء، و كان يصلي بالليل و لا يستعين على وضوئه بأحد، و لا يعلم أنه صادر أحدا و لا ظلمه، إلا أنه كان يعمل رأيه في قتل من لا يجوز قتله من اللصوص و يمثل بهم، و يزعم أن ذلك سياسة، و لما اختصم محمد و بركيارق كان مع بركيارق فكبا به الفرس فسقط و عليه سلاحه فقتل، ثم حمل إلى بغداد فدفن بها في الجانب الشرقي، و تربته مقابل رباط أبي النجيب.
٣٦٩٥- عبد الرزاق الصوفي الغزنوي
[٢]:
كان مقيما في رباط عتاب، و كان خيرا يحج سنين على التجريد، و احتضر و قد قارب مائة سنة و لا كفن له، فقالت له زوجته و هو يجود بنفسه: إنك تفتضح إذا لم يوجد لك كفن. فقال لها: لو وجد كفن لافتضحت.
و مات/ في هذه السنة.
٣٦٩٦- أبو الحسن البسطامي شيخ رباط ابن [٣] المحلبان:
و كان لا يلبس إلا الصوف شتاء و صيفا، و كان يحترم و يقصد، فخلف مالا مدفونا يزيد على أربعة آلاف دينار، و كان عبد الرزاق على ما ذكرنا فتعجب الناس من تفاوت حاليهما و كلاهما شيخ رباط.
٣٦٩٧- عبد الباقي بن حمزة بن الحسين، أبو الفضل الحداد [٤] القرشي
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] نسبته هذه إلى غزنة أو غزنين، و هي قصبة زابلستان الواقعة في طرف خراسان، بينها و بين الهند، و هي اليوم احدى مدن أفغانستان.
و انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٥٨، و الكامل ٩/ ٣٠).
[٣] البسطامي: نسبة إلى بسطام، و هي بلدة بقومس مشهورة.
[٤] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٣/ ٣٩٩).