المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٩ - ٣٨٧٦- يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن إبراهيم بن الوليد، و يعرف بابن مندة، و مندة لقب إبراهيم، و يكنى يحيى أبا زكريا
ولي عهد، فلما ولي أقره مديدة ثم قبض عليه في جمادى الأولى من هذه السنة و هلك.
و حدثني عبد اللَّه بن نصر البيع، عن أبي الفتوح بن طلحة صاحب المخزن، قال:
كنا نخدم مع المسترشد و هو ولي عهد، و كان يقصر في حقه ابن الخرزي و يقف في حوائجه، فكنت ألزمه فأقول: لا تفعل، فيقول: أنا أخدم شابا في أول عمره يشير إلى المستظهر، و ما أبالي، و كان المسترشد حنقا عليه يقول: لئن و ليت لأفعلن به، فلما ولي خلا بي ابن الخرزي و أمسك ذيلي، و قال: الصنيعة، فقلت له: الآن و قد فعلت في حقه ما فعلت، فقال: انظر ما نفعل، فقلت: هذا رجل قد ولى و لا مال عنده فاشتر نفسك منه بمال، فقال: كم؟ فقلت: عشرين ألفا، فقال: و اللَّه ما رأيتها قط، قلت: لا تفعل، فلم يقبل، فانتظرنا البطش به فخلع عليه، ثم بعد أيام خلع عليه فكتبت إلى المسترشد [أقول]: [١] أ ليس هو الّذي فعل كذا و كذا؟ فكتب في مكتوبي: خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ [٢] ثم عاد و خلع عليه، ثم تقدم بالقبض عليه، فأخذنا من داره ما يزيد على مائة ألف دينار من المال و أواني الذهب و الفضة، ثم أخذنا مملوكا له كان يعرف باطنه، فضربناه فأومأ إلى بيت في داره فاستخرجنا منه دفائن أربعمائة ألف دينار، ثم تقدم إلينا بقتله.
٣٨٧٥- يحيى بن عثمان ابن الشواء، أبو القاسم الفقيه
[٣]:
سمع أبا يعلى بن الفراء، و أبا الحسين بن النقور، و ابن المهتدي و ابن المسلمة، و الجوهري، و تفقه على القاضي أبي يعلى، ثم على القاضي يعقوب، و كان فقيها حسنا، و سماعه صحيح، و قرأ بالقراءات.
و توفي/ ليلة الثلاثاء تاسع عشر جمادى الآخرة و دفن في باب حرب.
٦٨/ أ
٣٨٧٦- يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن إبراهيم بن الوليد، و يعرف بابن مندة، و مندة لقب إبراهيم، و يكنى يحيى أبا زكريا:
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] سورة: الأنبياء، الآية: ٣٧.
[٣] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ٣٥، و فيه: «أبو القاسم ابن الشرا يحيى بن عثمان بن عبد اللَّه البيع الأزجي الفقيه الحنبلي»).