المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٩ - قتل فخر الملك أبي المظفر
ثم دخلت سنة خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه [في سابع المحرم] [١] دخل صبي إلى بيت أخته فوجد عندها رجلا، فقتلها و هرب، و كان ذلك بالنّصرية، فركب الشحنة، و خرب المحلة.
[قتل فخر الملك أبي المظفر]
و في يوم عاشوراء:/ قتل فخر الملك أبو المظفر بن نظام الملك، و هو أكبر ٤١/ ب أولاده، قتله باطني على وجه الاغتيال، و كان فخر الملك قد رأى في ليلة عاشوراء التي قتل فيها الحسين (عليه السلام)، و هو يقول له: عجل إلينا و الليلة أفطر عندنا [٢]. فانتبه مشفقا من ذلك فشجعوه و أمروه أن لا يبرح يومه هذا من داره، و كان صائما فلما صار وقت العصر، خرج من حجرة كان فيها إلى بعض دور النساء، فسمع صوت متظلم بحرقة، و هو يقول: ذهب المسلمون ما بقي من يكشف ظلامة و لا من يأخذ لضعيف حق [٣]، و لا من يفرج عن ملهوف، فقال: أدنوه مني فقد عمل كلامه في قلبي، فلما أتوه به، قال: ما حالك؟ فدفع إليه رقعة، فبينما هو يتأملها ضربه بسكين في مقتله فقضى نحبه، و كان ذلك بنيسابور و هو يومئذ وزير سنجر فقرر فأقر على جماعة من أصحاب فخر الملك أنهم ألفوه و كذب عليهم، و إنما كان باطنيا يريد أن يقتل بيده و سعايته فقتل من عين عليه، و كانوا برآء ثم قتل هو بعد ذلك.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] في ص: «عجل إلينا و أفطر الليلة عندنا».
[٣] في ص، ط: «و لا من يأخذ بيد ضعيف».