المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨٦ - ٣٩٩٤- عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن الحسين، أبو محمد بن أبي بكر الشاشي
الصباغ/ قرأت عليه الشامل، ثم عدت إلى الشيخ أبي إسحاق فلازمته إلى حين وفاته.
سمع أبو علي الحديث من أبي الغنائم ابن المأمون، و أبي جعفر ابن المسلمة، و أبي إسحاق، و ولي القضاء بواسط و أعمالها و سكنها إلى حين وفاته، و كان زاهدا ورعا مهيبا، لا يحابي أحدا في الحكومات، و كان يتشاغل بإعادة العلم مع كبره، و كان ١٢٥/ أ في آخره عمره يقول لأصحابه إذا حضروا الدرس: كررت البارحة/ الربع الفلاني من المهذب، و كررت بارحة الأولى الربع الفلاني من الشامل، و كانت حواسه صحاحا و عقله كاملا.
و توفي بواسط في محرم هذه السنة، و هو ابن ست و تسعين.
٣٩٩٤- عبد اللَّه بن محمد [بن أحمد بن الحسين، أبو محمد] بن أبي بكر الشاشي
[١]:
ولد سنة إحدى و ثمانين و أربعمائة، و سمع أبا عبد اللَّه بن طلحة النعالي و غيره، و تفقه على أبيه و ناظر و أفتى، و كان فاضلا ظريف [الشمائل] [٢] مليح المحاورة حسن العبارة، و حضرت مجلس وعظه، و كان ينشئ الكلام المطابق المجانس و يقوله في المجلس، سمعته يقول في مجلس وعظه: أين القدود العالية و الخدود الوردية، امتلأت بها العالية و الوردية. و هذا اسم مقبرتين في نهر معلى. و حضر يوما آخر النهار في التاجية للوعظ، و كان في السماء غير فارتجل في الطريق أبياتا و أنشدها في آخر المجلس، و هي:
قضية أعجب بها قضية ^^^ جلوسنا الليلة في التاجيه
و الجو في حلته الفضية ^^^ صقالها قعقعة رعديه
[١] في ت: «عبيد اللَّه بن محمد بن أحمد بن الحسين، أبو محمد». و ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، ص، ط.
و انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٢٠٧، و الكامل ٩/ ٢٧٧).
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.