المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٥ - ثم دخلت سنة سبع و عشرين و خمسمائة
ثم دخلت سنة سبع و عشرين و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه دخل مسعود بن محمود في صفر، فمضى الوزير في الموكب إلى داره ليهنئه ثم خطب له بالسلطنة، و من بعده لداود ابن أخيه، و نثرت الدنانير بجامع القصر حين الخطبة و خلع عليهما و على الأمير آقسنقر الأحمد يكي بباب الحجرة، و عادوا في السفن و ذلك في خامس ربيع الأول.
و في آخر ذلك اليوم، خرج رحل المسترشد إلى الرملة، و خرج في صبيحة الاثنين سادس الشهر في شبارة مصعدا إلى مشرعة التستريين [١]، و كان على صدر السفينة يرنقش البازدار قائما بيده سيف مشهور و آقسنقر الأحمد يكي قائما بين يديه، و في الشبارة صاحب المخزن و نظر و مرتجى الخادم و ركب من هناك إلى المضارب، و مشى الملكان بين يديه مسافة يسيرة، ثم أمرهما بالركوب فسيرهما إلى آذربيجان بعد أن خلع عليهما، و عاد هو و ضم إليهما نظر الخادم و معه خيمة سوداء و مهد و لواء لحرب طغرل فلقوه و هزموه و استقر مسعود بهمذان، و قتل آقسنقر الأحمد يكي، و ظهر أنه قتله بإطنية، و اتهم مسعود بقتله، و ضربت [٢] الطبول ببغداد للبشارة.
/ و في صفر: خلع على القاضيين ابن الكرجي، و ابن يعيش، و ولي ابن الكرجي ١٢٠/ أ
[١] في ص، ط: «مشرعة البستريين».
[٢] في ص، ط: «و اتهم مسعود بأنه وضع عليه و ضربت».