المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٥ - وصول الخبر بقتل دبيس
ثم دخلت سنة ثلاثين و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
أن الراشد خلع على بكبه الشحنة خلعه تامة و على العميد/ و ذلك [١] يوم السبت ١٣٤/ أ غرة المحرم
[وصول الخبر بقتل دبيس]
و وصل الخبر بقتل دبيس فتعجب من تقارب موت المسترشد و قتل دبيس، و تفكروا في أن قتل المسترشد كان سبب قتله، لأنهم إنما كانوا يتركونه ليكون في وجه المسترشد.
و في ثامن عشر المحرم وصل عفيف بجند، و وصل يرنقش الزكوي بجند، و قال لأمير المؤمنين: اعلم أنه قد جاء في أمور صعبة منها أنه مطالب [٢] بخط كتبه المسترشد لمسعود ليتخلص بمبلغ هو سبعمائة ألف دينار، و مطالب لأولاده صاحب المخزن بثلاثمائة ألف، و مقسط على أهل بغداد خمسمائة ألف، و ذلك من الأمور الصعبة. فلما سمع الراشد بذلك استشار أرباب الدولة فأشاروا عليه بالتجنيد، فكتب الخليفة إلى يرنقش: أما الأموال المضمونة فإنما كانت لاعادة الخليفة إلى داره سالما و ذلك لم يكن، و أنا مطالب بالثأر، و أما مال البيعة فلعمري الا أنه ينبغي أن تعاد إلى أملاكي و إقطاعي حتى يتصور ذلك، و أما ما تطلبونه من العامة فلا سبيل إليه و ما بيننا إلا السيف.
ثم أحضر الشحنة و خلع عليه و أعطاه ثلاثة آلاف دينار، و قال: دون بهذه عسكرا
[١] في الأصل: «و على العميد و ولده».
[٢] في الأصل: «صعبة فيها أنه مطالب».