المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٢ - ختم السلطان على أموال مدرسة الإمام أبي حنيفة
ثم دخلت سنة ثلاث و عشرين و خمسمائة
فمن الحوادث فيها.
[دخول السلطان محمود إلى بغداد]
أنه دخل السلطان محمود إلى بغداد يوم تاسع عشر محرم، و أقام دبيس في بعض ١٠٨/ ب الطريق و اجتهد في أن يمكن دبيس/ من الدخول أو أن يرضى عنه، و نفذ إلى زنكي ليسلم البلاد إلى دبيس فامتنع.
[ختم السلطان على أموال مدرسة الإمام أبي حنيفة]
و في صفر: تقدم السلطان بالختم على [أموال] [١] مدرسة الإمام أبي حنيفة، و مطالبة وكلائه بالحساب [٢]، و وكل بقاضي القضاة الزينبي لأجل ذلك، و كان قد قيل له أن دخل المكان نحو ثمانين ألف دينار و ما ينفق عليه عشرة.
و في هذا الشهر: درس أسعد الميهني [٣] بجامع القصر، لأن الوزير أحمد منعه من النظامية.
و في الأحد سلخ ربيع الآخر: خلع المسترشد على نقيب النقباء أبي القاسم بن طراد و استوزره و ضمن زنكي أن ينفذ للسلطان مائة ألف دينار و خيلا و ثيابا على أن لا يغير عليه ساكنا، و استقر على الخليفة مثل ذلك على أن لا يولى دبيس، فباع الخليفة عقارا بالحريم و قرى و ما زال يصحح. ثم أن دبيسا دخل بغداد بعد [٤] جلوس الوزير في الوزارة
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «و مطالبة الوكلاء بالحساب».
[٣] في ص: «أسعد المهيني».
[٤] في الأصل: «دخل إلى بغداد بعد».