المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٦ - ٣٦٦٦- محمد بن علي بن محمد، أبو ياسر الحمامي
و كتبي، و لم يبق لي شيء، و كانت لي عائلة، و كنت أورق للناس، فكتبت صحيح مسلم تلك السنة سبع مرات، فنمت ليلة فرأيت في المنام كأن القيامة قد قامت و مناد ينادي:
اين ابن الخاضبة؟ فأحضرت فقيل لي: ادخل الجنة، فلما دخلت استلقيت على فراشي، و وضعت إحدى رجلي على الأخرى، و قلت: استرحت و اللَّه من النسخ.
٣٦٦٥- محمد بن علي بن عمير، أبو عبد اللَّه القهندزيّ [١] العميري:
خرج من هراة إلى الحجاز سنة عشرين و أربعمائة، و ركب البحر، و خرج إلى عدن، و زبيد، و وصل إلى مكة بعد سنتين، و سمع بها، ثم انصرف إلى بغداد و سمع بها، و بهراة، و نيسابور، و سجستان، و غير ذلك من البلاد، سمع المؤتمن و غيره، و كان متقنا [فهما] [٢] فقيها فاضلا دينا خيرا ورعا زاهدا، حدّث بالكثير.
و توفي في محرم هذه السنة.
٣٦٦٦- محمد بن علي بن محمد، أبو ياسر الحمامي
[٣]:
قرأ على أبي بكر الخياط و غيره، و كتب الكثير من علوم القرآن و الحديث، و سمع من أبي محمد الخلال، و أبي جعفر ابن المسلمة، و الصريفيني، و غيرهم، و كان ثقة إماما في القراءات و الحديث، سمع أشياخنا منه.
و توفي يوم الثلاثاء تاسع المحرم و دفن بمقبرة باب حرب.
١٦/ ب أنشدني أبو الفتح/ بن أبي السعادات الوكيل قال: أنشدنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن الحسين المدني، قال: أنشدني أبو ياسر الحمامي:
دحرجني الدهر [٤] إلى معشر ^^^ ما فيهم للخير مستمتع
إن حدّثوا لم يفهموا لفظة ^^^ أو حدّثوا ضجوا فلم يسمعوا
[١] في ت: «أبو عبد اللَّه القهدري». و في الأنساب ١٠/ ٢٧٤: «نسبة إلى قهندز، بلا دشتى».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] في ت: «ابن ياسر الحمامي».
[٤] في الأصل: «و حرجني الدهر».