المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧٤ - جلوس المستظهر لمحمد و سنجر
ثم دخلت سنة خمس و تسعين و اربعمائة [١]
[القبض على الكيا أبي الحسن]
فمن الحوادث فيها:
انه في يوم الخميس سادس محرم قبض على الكيا أبي الحسن علي بن محمد المدرس بالنظاميّة، فحمل إلى موضع أفرد له، و وكل به جماعة، و ذلك أنه رفع عنه إلى السلطان محمد بأنه باطني، فتقدم بالقبض عليه فتجرد في حقه أبو الفرج بن السيبي القاضي، و أخذ المحاضر، و كتب أبو الوفاء بن عقيل خطه له بصحة الدين، و شهد له بالفضل و خوطب من دار الخلافة في تخليصه فاستنقذ.
[جلوس المستظهر لمحمد و سنجر]
و في يوم الثلاثاء حادي عشر المحرم: جلس المستظهر لمحمد و سنجر و اجتمع أرباب المناصب في التاج و نزل كمال الدولة في الزبزب و أصعد إلى دار المملكة فاستدعاهما فنزلا في الزبزب، و كان الطيار قد شعث و غاب و هو الّذي انحدر فيه والدهما جلال الدولة أبو الفتح ملك شاه إلى دار الخلافة حين جلس له المقتدي بأمر اللَّه، و انحدر فيه طغرلبك حين جلس له القائم بأمر اللَّه، و هذا الطيار كان لجلال الدولة أبي طاهر بن بويه، و أنفق عليه زائدا على عشرة آلاف دينار، و أهداه للقائم و جددت عمارته في سنة سبع و أربعين و اتسعت في أيام المقتدي، فجددت عمارته و حط إلى دجلة، فكان للناس في تلك الأيام من الفرجة بدجلة عجائب ثم هدم.
[١] في الأصل: «قال الناسخ: وجدت على حاشية الأصل بخط أبي الدر ياقوت الحموي: قد سقطت ذكر سنة خمس و تسعين و اربعمائة. هذا ما وجدته و اللَّه أعلم». و هذه السنة ساقطة من نسخة ص، و كتب على حاشيتها: «قد سقط ذكر سنة خمس و تسعين».
و استدركناها من ت، ط.