المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٧ - أخذ الافرنج بيت المقدس و قتل سبعين ألف مسلم
ثم دخلت سنة اثنتين و تسعين و اربعمائة
فمن الحوادث فيها:
[أخذ الافرنج بيت المقدس و قتل سبعين ألف مسلم]
أخذ الافرنج بيت المقدس في يوم الجمعة ثالث عشر شعبان، و قتلوا فيه زائدا على سبعين ألف مسلم، و أخذوا من عند الصخرة نيفا و أربعين قنديلا فضة كل قنديل وزنه ثلاثة آلاف و ستمائة درهم، و أخذوا تنور فضة وزنه أربعون رطلا بالشامي [١]، و أخذوا نيفا و عشرين قنديلا من ذهب، و من الثياب و غيره ما لا يحصى، و ورد المستنفرون من بلاد الشام، و أخبروا بما جرى [٢] على المسلمين، و قام القاضي أبو سعد الهروي قاضي دمشق [في الديوان] [٣]، و أورد كلاما أبكى الحاضرين، و ندب من الديوان من يمضي إلى العسكر و يعرفهم حال هذه المصيبة، ثم وقع التقاعد فقال أبو المظفر الابيوردي قصيدة في هذه الحالة فيها [٤]:
و كيف تنام العين ملء جفونها ^^^ على هنوات أيقظت كل نائم
و إخوانكم بالشام يضحي مقيلهم ^^^ ظهور المذاكي أو بطون القشاعم/ ٢٠/ أ
تسومهم الرّوم الهوان و أنتم ^^^ تجرّون ذيل الخفض فعل المسالم
إلى أن قال:
و تلك حروب من يغب عن غمارها ^^^ ليسلم يقرع بعدها سنّ نادم
[١] في الأصل: «وزنه أربعين رطلا بالشامي».
[٢] في الأصل: «و انصرفوا بما جرى».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] في الأصل: «في هذه الحال منها».