المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٣ - ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
مطبوع، و قد نظم كتبا كثيرة شعرا فنظم كتاب «المبتدإ»، و كتاب «مناسك الحج»، و كتاب «الخرقى»، و كتاب «التنبيه» و غيرها، حدثنا عنه أشياخنا، و آخر من حدث عنه شهدة بنت الإبري، قرأت [عليها] [١] كتابه المسمى «بمصارع العشاق» بحق سماعها منه.
و من أشعاره:
بان الخليط فأدمعي ^^^ وجدا عليهم تستهل
و حدا بهم حادي الفرا ^^^ ق عن المنازل فاستقلوا
قل للذين ترحلوا ^^^ عن ناظري و القلب حلوا
و دمي بلا جرم أتيت ^^^ غداة بينهم استحلوا
/ ما ضرهم لو أنهلوا ^^^ من ماء وصلهم و علوا
٤٣/ ب أنبأنا أبو المعمر الأنصاري، قال: أنشدنا جعفر ابن السراج لنفسه في مدح أصحاب الحديث:
قل للذين بجهلهم ^^^ أضحوا يعيبون المحابر
و الحاملين لها من ^^^ الأيدي بمجتمع الأساور
لو لا المحابر و المقالم ^^^ و الصحائف و الدفاتر
و الحافظون شريعة ^^^ المبعوث من خير العشائر
و الناقلون حديثه عن ^^^ كابر ثبت و كابر [٢]
لرأيت من شيع الضلال ^^^ عساكرا تتلو عساكر
كل يقول بجهله ^^^ و اللَّه للمظلوم ناصر
سميتهم أهل الحديث ^^^ أولي النهى و أولي البصائر
حشوية فعليكم ^^^ لعن يزيركم المقابر
هم حشو جنات النعيم ^^^ على الأسرة و المنابر
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] في ص: «عن كابر ثبت فكابر».