المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٩ - عزل مهذب الدولة عن حجبة الباب
و أطلق و زادت القتلى على ثلاثة آلاف، و أخذ من زوجته خمسمائة دينار و جواهر، و كانت الوقعة بعد صلاة الجمعة تاسع عشر رجب.
[عزل أبي سعد ابن الحلواني]
و في رمضان: عزل أبو سعد ابن الحلواني عن الحسبة، و عول على القاضي أبي العباس ابن الرطبي.
[عزل الوزير ابن المطلب]
و في هذا الشهر عزل الوزير ابن المطلب، و عول على نقيب النقباء أبي القاسم و قاضي القضاة أبي الحسن في النيابة في الديوان و الاشتراك في النظر، و قبض على الوكيل أبي القاسم بن الحصين، و حمل إلى القلعة ثم أعيد الوزير.
[عزل مهذب الدولة عن حجبة الباب]
و في يوم الفطر: عزل مهذب الدولة أبو جعفر ابن الدامغانيّ عن حجبة الباب، و استنيب أبو العز المؤيدي.
و في ذي الحجة: وقع حريق في خرابة ابن جردة و بقي مقدار منا بين الصلاتين، و ذهب من العقار ما تزيد قيمته على ثلاثمائة ألف دينار، و تلفت نفوس كثيرة و تخلص قوم بنقوب نقبوها في سور المحلة، و خرجوا إلى مقابر باب أبرز، و كان هذا المكان قد احترق في سنة ثلاث و تسعين و أربعمائة و عمره أهله، ثم أتى عليه هذا الحريق، ثم عاد الحريق في عدة أماكن بدرب القيار و غيره مرارا متوالية فارتاع الناس لذلك و أقاموا على سطوحهم من يحفظها، و نصب بعضهم الخيم في أعاليها، و ذلك في حر شديد، و أعدوا في السطوح حباب الماء و بقوا على ذلك أياما حتى تعطلوا عن معايشهم.
و ظهر على جارية قوم أحبت رجلا فوافقته على المبيت في دار مولاها مستترا، و عول بأن يأخذ زنفليجة كانت هناك، فلما أخذها طرحا النار و خرجا، فأظهر اللَّه تعالى أمرهما فافتضحا.
و ظهر في هذه السنة صبية عمياء تتكلم في أسرار الناس، و بالغ الناس في التحيل لعلم حالها فلم يعلموا، قال ابن عقيل: و أشكل أمرها على العلماء و الخواص و العوام حتى إنها كانت تسأل عن نقوش الخواتيم و ما عليها و ألوان الفصوص و صفات الأشخاص و ما في دواخل البنادق من الشمع و الطين من الحب المختلف و الخرز، و بالغ أحدهم في ترك يده على ذكره فقيل لها: ما الّذي في يده؟ فقالت: يحمله إلى أهله و عياله. و ثبت