المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧٢ - ٣٧٢٠- محمد بن منصور بن النسوي المعروف بعميد خراسان
٣٧١٩- محمد بن منصور، أبو سعد المستوفي في الملقب بشرف الملك
[١]:
٣١/ ب من أهل خوارزم و كان جليل القدر/ و كان يتعصب لأصحاب أبي حنيفة و هو الّذي بنى المدرسة الكبيرة بباب الطاق و بنى القبة على قبر أبي حنيفة [٢]، و بنى مدرسة بمرو و وقف فيها كتبا نفيسة، و بنى أربطة في المفاوز و عمل مصالح كثيرة، ثم ترك الأشغال و كان الملوك يصدرون عن رأيه، و لم يتنعم أحد تنعمه و لا راعى أحد نفسه في مطعمه و مشربه و مركبه، حتى إنه كان يشرب ماء خوارزم بأصبهان و يزعم أنه يمرئه و أنه عليه نشأ، و كان يأكل حنطة مرو ببلاد الشام و هي أجود الحنطة، و بذل لجلال الدولة [ملك شاه] مائة ألف دينار حتى عز له عز الأشراف، و كانت خاتون الجلالية قد قسطت على أرباب الأموال مالا فقسطت عليه [٣] جملة وافرة نوبتين، فقال لبعض من يدخل إليها: اعلم أن الّذي أخذ مني لا يؤثر عندي، فإن لي ذخائر جمة و جميع [٤] ذلك كسبته في أيامهم و أن لم يعلموا بأن ما أخذ مني لم يغير حالي و استوحشوا مني و أسأل أن تعرفها أنني الخادم الّذي لم يغيره حال، و أن مالي بين أيديهم فأخبرت خاتون بذلك، فاسترجحت عقله و أمن بذلك [٥] من ضرر.
توفي أبو سعد في جمادى الآخرة من هذه السنة بأصبهان.
٣٧٢٠- محمد بن منصور بن النسوي المعروف بعميد خراسان
[٦]:
ورد بغداد في زمن طغرلبك و حدث عن أبي حفص عمر بن أحمد بن مسرور و كان كثير الرغبة في الخير بنى بمرو مدرسة و وقفها على أبي بكر بن أبي المظفر/
[١] في الأصل: «الملقب بشرف الملة».
و انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٦١).
[٢] «هو الّذي بنى ... على قبر أبي حنيفة»: سقطت من ص.
[٣] في ص: «قسطت بأصبهان مالا فقسطت عليه».
[٤] في ص: «ذخائر جمة و كل ذلك».
[٥] «بذلك» سقطت من ص.
[٦] في الأصل: «ابن الصوفي المعروف بعميد خراسان».
و انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٦١، و فيه: «محمد بن منصور القسري»).