المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٨ - ٤٠٣٠- أحمد بن محمد بن أحمد، أبو بكر بن أبي الفتح الدينَوَريّ شيخنا
ذلك لمسعود، فقال مسعود: أحضريها عندك حتى أحضر القضاة و أتزوجها، ففعلت فتزوجها، و تقدم إلى الوزير بأن تعلق بغداد سبعة أيام و ذلك في سادس عشر جمادى الأولى، فظهر بالتعاليق فساد عظيم بضرب الطبول و الزمور و الحكايات، و شرب الخمر ظاهرا.
و في جمادى الآخرة: قتل الشحنة صبيا مستورا من المختارة، فأمر السلطان بصلب الشحنة فصلب و حطه العوام فقطعوه.
و في رمضان: وصف للسلطان [١] مسعود ابنة عمه قاورت بالحسن [٢]، فخطبها و تزوجها و علق البلاد ثلاثة أيام.
و كان الراشد قد جمع العساكر الكثيرة و قوي أمره، فدخلوا عليه الباطنية فقتلوه.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٤٠٣٠- أحمد بن محمد بن أحمد، أبو بكر بن أبي الفتح الدينَوَريّ شيخنا
[٣]:
سمع الحديث من أبي محمد التميمي و أبي محمد السراج و غيرهما، و تفقه على أبي الحطاب الكلوذاني، و برع في المناظرة، و كان أسعد الميهني يقول [٤]: ما اعترض أبو بكر الدينَوَريّ على دليل أحد إلّا ثلم منه ثلمة، سمعت عليه درسه مدة، و حدثنا ١٤٥/ ب شيخنا أبو بكر قال: كنا نتفقه/ على شيخنا أبي الخطاب فكنت في بدايتي أجلس في آخر الحلقة و الناس منها على مراتبهم. فجرى بيني و بين رجل كان يجلس قريبا من الشيخ بيني و بينه رجلان أو ثلاثة كلام، فلما كان اليوم الثاني جلست في مجلسي كعادتي في آخر الحلقة، فجاء ذلك الرجل فجلس إلى جانبي فقال له الشيخ: لما تركت مكانك؟ فقال: أنا مثل هذا فأجلس معه يرزي [٥] علي فو اللَّه ما مضى إلّا قليل حتى
[١] في ص: «وصل للسلطان مسعود».
[٢] في الأصل: «ابنة عمه قلوب بالحسن». و في ت: «ابنة عمه قاد بالحسن».
[٣] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٢١٣، و شذرات الذهب ٤/ ٩٨، و الكامل ٩/ ٣٠٨).
[٤] في الأصل: «و كان أسعد المهيمني».
[٥] في ص، ط: «فأجلس معه يدري».