المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٧ - ٣٧٦٠- محمد بن عبيد اللَّه بن الحسن بن الحسين، أبو الفرج البصري
و هذه الجموع التي تناهت إليها الكثرة و شغل الناس ذلك اليوم و فيما بعده عن المعاش، فلم يقدر أحد من نقاد الباعة في ذلك الأسبوع على تحصيل نقده.
و قال لي أبو محمد سبطه: دخل إلى رجل بعد رجوعي من قبر جدي، فقال لي:
رأيت مثل هذا الجمع قط [١]؟ فقلت: لا، فقال لي: ذاك من ها هنا خرج، يشير إلى المسجد و يأمرني فيه بالاجتهاد.
و رئي أبو منصور في النوم، فقيل له: ما فعل اللَّه بك؟ فقال: غفر لي بتعليم الصبيان فاتحة الكتاب.
٣٧٥٩- محمد بن عبد اللَّه بن يحيى: أبو البركات، و يعرف بابن الشيرجي، و بابن الوكيل المقرئ
[٢]:
ولد يوم الجمعة العشرين من رمضان سنة ست و أربعمائة، و قرأ القرآن على أبي العلاء الواسطي و غيره، و سمع الحديث من أبي القاسم بن بشران و غيره، و تفقه/ على ٤١/ أ أبي الطيب الطبري سنين، و سكن الكرخ، و روى عنه أشياخنا [٣]، و كان يتهم بالاعتزال.
و توفي يوم الثلاثاء خامس عشر ربيع الأول من هذه السنة، و دفن في مقبرة الشونيزى.
٣٧٦٠- محمد بن عبيد اللَّه بن الحسن بن الحسين، أبو الفرج البصري
[٤]:
قاضي البصرة، سمع من علماء البصرة، ثم ورد بغداد فسمع أبا الطيب الطبري، و أبا القاسم التنوخي، و أبا الحسن الماوردي، و أبا محمد الجوهري، و غيرهم. و سمع بالكوفة و الأهواز و بواسط و غيرها، و كان يعرف الآداب [٥]. سمع من أبي القاسم الرقي،
[١] في الأصل: «رأيت مثل ذلك الجمع قط».
[٢] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٣/ ٤١٠، و فيه: «أبو البركات بن الوكيل محمد بن عبد اللَّه بن يحيى الخباز الدباس الكرخي الشافعيّ»).
[٣] في ص: «روى عنه مشايخنا».
[٤] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٦٦).
[٥] في ص: «و كان يعرف الأدب».