المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨٨ - ٣٩٩٨- محمد بن أحمد بن علي القطان، و يعرف بابن الحلاج
جمع و حدث و كان جوادا، حسن الأخلاق، لطيف الشمائل، روى عنه أشياخنا.
و توفي في شعبان هذه السنة.
٣٩٩٧- عبد الواحد بن شنيف، أبو الفرج
[١]:
١٢٦/ أ تفقه على أبي علي البرداني، و كان مناظرا مجودا/ و أمينا من قبل القضاة و مشرفا على خزانة السلطان [٢]، و كانت له فطنة عظيمة و شجاعة و قوة قلب.
حدثني أبو الحسن بن عربية قال: كان تحت يده مال لصبي، و كان قد قبض المال و للصبي فهم و فطنة فكتب الصبي جملة التركة عنده و أثبت ما يأخذه من الشيخ، فلما مرض الشيخ أحضر الصبي، و قال له: أي شيء لك عندي؟ فقال: و اللَّه ما لي عندك شيء لأن تركتي وصلت إلي بحساب محسوب، و أخرج سبعين دينارا، و قال: خذ هذه لك فإنّي كنت أشتري لك بشيء من مالك، و أعود فأبيعه فحصل لك هذا المال.
و حدثني أبو الحسن قال: توفي رجل حشوي بدار القز، و كان أبو العباس الرطبي يتولى التركات، فكتب إليه الشيخ عبد الواحد: تتولى تركة فلان، فحضر و اعطى زوجته حقها و أعطى الباقي ذوي أرحامه، و كتب بذلك، فكتب ابن الرطبي مع مكتوبة إليه إلى المسترشد يخبره بما صنع، و أنه ورث ذوي الأرحام، فكتب المسترشد: نعم ما فعل إذ عمل بمذهبه، و إنما الذنب [٣] لمن استعمل في هذا حنبليا، و قد علم مذهبه في ذلك.
و توفي عبد الواحد في شعبان هذه السنة، و خلف مالا كثيرا.
٣٩٩٨- محمد بن أحمد بن علي القطان، و يعرف بابن الحلاج
[٤]:
قرأ القراءات، و حدث عن أبي الغنائم ابن أبي عثمان، و كان خيرا زاهدا، كثير العبادة، دائم التلاوة، حسن الخلق، يسكن التوثة من الجانب الغربي، و كان الناس يزورونه و يتبركون به، كنت أزوره كل سبت و أنا صبي، فيدعو لي و يقرأ على صدري.
و توفي ليلة الاثنين العشرين من جمادى الآخرة [٥]، و صلى عليه شيخنا عبد الوهاب الحافظ، و دفن بالشونيزية، و كان جمعه متوفرا.
[١] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ٨٥).
[٢] في ص، ط: «و مشرفا على خزانة السقلاطون».
[٣] تكررت هنا العبارة: «و إنما الذنب لمن استعمل في هذا حنبليا». في الأصل.
[٤] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٢٠٧).
[٥] في ص، ط: «الاثنين العشرين من جمادى الأولى».