المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٧ - ٣٩٨٢- أحمد بن الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه ابن البناء، أبو غالب
الكبار من الفقهاء، منهم عبد الواحد بن شنيف، و أبو علي ابن القاضي، و أبو بكر بن عيسى، و ابن قسامي و غيرهم، ثم تكلمت في مسجد عند قبر معروف و في باب البصرة و بنهر معلى، و اتصلت المجالس و كثر الزحام، و قوي اشتغالي بفنون العلوم، و سمعت من أبي بكر الدينَوَريّ الفقه، و على أبي منصور الجواليقيّ اللغة، و تتبعت مشايخ الحديث، و انقطعت مجالس أبي علي ابن الراذاني، و اتصلت مجالسي لكثرة اشتغالي بالعلم.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٩٨١- أحمد بن سلامة، بن عبيد اللَّه بن مخلد بن إبراهيم، أبو العباس ابن الرطبي الكرخي
[١]:
من كرخ جدان، تفقه على أبي إسحاق الشيرازي، و أبي نصر ابن الصباغ، ثم خرج إلى أصبهان فتفقه علي محمد بن ثابت الخجنديّ، و سمع الحديث من أبي القاسم ابن البسري، و أبي نصر الزينبي، و غيرهما و ولى القضاء بالحريم و الحسبة أيضا/ و كان له قرب إلى خدمة الخليفة، و كان يؤدب أولاده، و توفي ليلة [الاثنين مستهل] [٢] ١٢١/ أ رجب من هذه السنة، و صلى عليه بجامع القصر، و دفن عند قبر الشيخ أبي إسحاق بباب ابرز، و قال رفيقنا موسى بن غريب بن شبابة التبريزي، و كان صاحب القاضي أبي العباس: دخلت عليه و هو في الموت و هو يأمر بتجهيزه و تكفينه و موضع دفنه و ما على قلبه من مزعج كأنه ينتقل من دار إلى دار.
٣٩٨٢- أحمد بن الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه ابن البناء، أبو غالب
[٣].
ولد سنة خمس و أربعين و أربعمائة، و سمع أبا محمد الجوهري [٤]، و أبا
[١] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٢٠٥، و تذكرة الحفاظ ١٢٨٨، و شذرات الذهب ٤/ ٨٠، و الكامل ٩/ ٢٧٢).
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] انظر ترجمته في: (تذكرة الحفاظ ١٢٨٨، و فيه: «أحمد بن أبي علي الحسن بن أحمد ...»).
[٤] في الأصل: «و جمع أبا محمد الجوهري».