المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٢ - ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
فحاصرها سنة فأرسلوا إليه أن ينفذ إليهم من يناظرهم، فأنفذ فلم يرجعوا، ثم ضاق الأمر بهم فأذعنوا بالطاعة فأخرجهم إلى أماكن التمسوها و نقضها في ذي القعدة من هذه السنة، و قتل رئيسها ابن عطاش و سلخه، و قتل ابنه و ألقت زوجته نفسها من أعلى القلعة و معها جوهر نفيس، فهلكت و ما معها.
و كان هذا ابن عطاش في أول أمره طبيبا، فأخذ أبوه في أيام طغرلبك لأجل مذهبه، فأراد قتله فأظهر التوبة و مضى إلى الري، و صاحب أبا علي النيسابورىّ و هو متقدمهم هناك و صاهره و صنف رسالة في الدعاء إلى هذا المذهب سماها «العقيقة».
٤٣/ أ و مات في سواد الري، فمضى/ ولده إلى هذه القلعة.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٧٦٣- أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد، أبو الفتح الحداد الأصفهاني ابن أخت أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد اللَّه [١] بن مندة:
ولد سنة ثمان و أربعمائة، و سمع من خلق كثير، روى عنه شيخنا عبد الوهاب فاثنى عليه و وصفه بالخيرية و الصلاح، و كان من أهل الثروة.
و توفي في رجب هذه السنة بأصبهان.
٣٧٦٤- جعفر بن أحمد بن الحسين [٢] بن أحمد ابن السراج أبو محمد [٣] القارئ:
ولد سنة ست عشرة و أربعمائة، قرأ القرآن بالقراءات و أقرأ سنين، و سمع أبا علي بن شاذان، و أبا محمد الخلال، و البرمكي، و القزويني و خلقا كثيرا، و سافر إلى بلاد الشام و مصر، و سمع بدمشق و طرابلس، و خرج له الخطيب فوائد في خمسة أجزاء، و تكلم على الأحاديث، و كان أديبا شاعرا لطيفا صدوقا ثقة، و صنف كتبا حسانا و شعره
[١] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٣/ ٤١٠، و الكامل ٩/ ١١٢).
[٢] في الأصل: «جعفر بن أحمد بن الحسن».
[٣] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٣/ ٤١١، و البداية و النهاية ١٢/ ١٦٨، و فيه: «جعفر بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن جعفر السراج»، و الكامل ٩/ ١١٢).