المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١ - ٣٦٥١- عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار، أبو يوسف القزويني
أفق يا فؤادي من غرامك و استمع ^^^ مقالة محزون عليك شفيق
علقت فتاة قلبها متعلق ^^^ بغيرك فاستوثقت غير وثيق
فأصبحت موثوقا و راحت طليقة ^^^ فكم بين موثوق و بين طليق/
١٠/ ب و توفي ليلة الثلاثاء خامس عشر جمادى الأولى من هذه السنة، و صلى عليه ابنه أبو الفضل عبد الواحد، و دفن في داره بباب المراتب بإذن المستظهر، و لم يدفن بها أحد قبله، ثم توفي ابنه أبو الفضل سنة إحدى و تسعين، فنقل معه والده إلى مقبرة باب حرب [١]، و دفن إلى جانب أبيه و جده و عمه بدكة الإمام أحمد عن يمينه.
٣٦٥١- عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار، أبو يوسف القزويني
[٢]:
أحد شيوخ المعتزلة المجاهرين بالمذهب الدعاة، قرأ على عبد الجبار الهمذاني، و رحل إلى مصر و أقام بها أربعين سنة، و حصل أحمالا من الكتب، فحملها إلى بغداد، و كان قاضي القضاة أبو عبد اللَّه الدامغانيّ يكرمه و يقوم له، و روى الحديث ببغداد عن أبي عمر بن مهدي، و فسّر القرآن في سبعمائة مجلد، و جمع فيه العجب، حتى أنه ذكر قوله تعالى: «وَ اتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ» [٣] في مجلد، قال ابن عقيل:
كان رجلا طويل اللسان، يعلّم تارة و يسفّه أخرى، و لم يكن محققا في علم، و كان يفتخر و يقول: أنا معتزلي، و كان ذلك جهلا منه، لأنه يخاطر بدمه في مذهب لا يساوي، قال:
و بلغني عنه أنه لما و كل به الأتراك مطالبة بما اتهموه به من إيداع بني جهير الوزراء عنده أموالا، قيل له: ادع اللَّه. فقال: ما للَّه في هذا شيء، هذا فعل الظلمة.
قال ابن عقيل: هذا قول خرف، لأنه إن قصد بذلك التعديل و نفي الجور فقد
[١] في الأصل: «فنقل معه ولد إلى مقبرة».
[٢] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٥٠، و تاريخ قزوين ٣٥٨، و تذكرة الحفاظ ١٢٠٨، و الجواهر المضيئة ١/ ٣١٥، و طبقات السكبي ٥/ ١٢١، و طبقات المفسرين للسيوطي ١٩، و العبر ٣/ ٣٢١، و شذرات الذهب ٣/ ٣٨٥، و الكامل ٨/ ٥٠٧، و لسان الميزان ٤/ ١١، و النجوم الزاهرة ٥/ ١٥٦، و طبقات المفسرين للداوديّ ١/ ٣٠٨، و الأعلام ٤/ ٧، و دول الإسلام ٢/ ١٢، و كتاب الروضتين ١/ ٢٨).
[٣] سورة: البقرة، الآية: ١٠٥.