المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢ - ٣٦٥١- عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار، أبو يوسف القزويني
أخرج اللَّه سبحانه و تعالى عن التقدير، ثم هب أنه ليس هو المقدر لذلك أ ليس بقادر على المنع و الدفع.
قال شيخنا أبو بكر بن عبد الباقي: دخل أبو يوسف على نظام الملك و عنده أبو محمد التميمي و رجل آخر أشعري، فقال له: أيها الصدر، قد اجتمع عندك رءوس أهل النار. فقال: كيف؟ فقال: أنا معتزلي و هذا مشبه [١]، و ذاك أشعري، و بعضنا يكفّر بعضا.
١١/ أ توفي أبو يوسف/ في ذي القعدة من هذه السنة [و قد بلغ ستا و تسعين سنة] [٢]، و ما تزوج إلا في آخر عمره، و دفن بمقبرة الخيزران قريبا من أبي حنيفة.
٣٦٥٢- محمد بن حسين بن [٣] عبد اللَّه بن إبراهيم، أبو شجاع الوزير ابن الوزير الروذراوريّ [٤] الأصل- بلدة من ناحية همذان- أهوازي [٥] المولد:
الوزير ابن الوزير، لأن أبا يعلى الحسين [٦] كاتبه القائم و هو بالأهواز بوزارته، و خاطبه بها فوصله الكتاب يستدعي له و هو ميت، و كان أبو شجاع قد قرأ الفقه و العربية، و سمع الحديث من جماعة منهم: أبو إسحاق الشيرازي، و صنّف كتبا منها كتابه الّذي ذيله على «تجارب الأمم» و وزر للمقتدي سليما من طمع، و كان يملك حينئذ عينا ستمائة ألف دينار، فأنفقها في الخيرات و الصدقات.
و قال أبو جعفر بن الخرقي: كنت أنا من أحد عشر يتولون إخراج صدقاته، فحسبت ما خرج على يدي فكان مائة ألف دينار، و وقف الوقوف، و بني المساجد، و أكثر الإنعام على الأرامل و اليتامى، و كان يبيع الخطوط الحسنة، و يتصدق بثمنها و يقول:
[١] في الأصل: «أنا معتزلي و هذا شبهي».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «محمد بن الحسن».
[٤] في الأصل: «الروتداوري». و في المطبوعة: «الروذراوريّ». و ما أوردناه من باقي المراجع.
[٥] انظر ترجمته في: (وفيات الأعيان ٢/ ٦٩، و الوافي بالوفيات ٣/ ٣، و طبقات السبكي ٣/ ٥٦، و الأعلام ٦/ ١٠١، و البداية و النهاية ١٢/ ١٥٠، ١٥١، و الكامل ٨/ ٥٠٥).
[٦] في الأصل: «أبا يعلى الحسن».