المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٥ - ٣٩٥٦- أبو المكارم بن المطلب، الملقب عز الدولة
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٩٥٣- أسعد بن أبي نصر الميهني، أبو الفتح
[١]:
تفقه على أبي المظفر السمعاني و غيره، و برع في الفقه، و فاق في النظر، و تقدم عند العوام و السلاطين، و حصل له مال كثير، و دخل بغداد، و فوض إليه التدريس في النظامية، و علق بها جماعة/ تعليقة الخلاف، و أدركه الموت بهمذان في هذه السنة، فحكى بعض من كان يخدمه من الفقهاء قال: كنا معه في بيت و قد دنت وفاته، فقال لنا:
اخرجوا، فخرجنا فوقفنا على الباب و تسمعت فسمعته يلطم وجهه و يردد هذه الكلمات، و يقول: وا حسرتى على ما فرطت في جنب اللَّه و جعل يبكي و يلطم وجهه و يردد هذه الكلمات حتى مات.
٣٩٥٤- حمزة بن هبة اللَّه بن محمد بن الحسن بن داود بن علي بن عيسى بن محمد بن القاسم بن الحسن [٢] بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الغنائم بن أبي البركات بن أبي الحسن
[٣].
من أهل نيسابور، ولد سنة تسع و عشرين و أربعمائة، و سمع الكثير، و حدث بالكثير، و ضم إلى شرف النسب شرف التقوى، زيدي المذهب.
توفي في محرم هذه السنة.
٣٩٥٥- منصور بن هبة اللَّه بن محمد، أبو الفوارس الموصلي الفقيه الحنفي:
كان من العدول، ثم ولي القضاء بنواح من سواد بغداد و كان من المجودين في النظر و معرفة المذهب، وردت إليه الحسبة بالجانب الغربي.
و توفي في صفر هذه السنة، و دفن بالخيزرانية.
٣٩٥٦- أبو المكارم بن المطلب، الملقب عز الدولة.
كان أستاذ دار الخليفة. فتوفي يوم الجمعة تاسع رجب هذه السنة.
[١] في ص، ط: «الميهني أبو الفتح». و انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٧٠٠، و فيه: «المهيني»، و تذكرة الحفاظ ١٢٨٨، و الكامل ٩/ ٥٢٣).
[٢] في الأصل: «القاسم بن الحسين».
[٣] انظر ترجمته في: (الكامل ٩/ ٢٥٢).