المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٣٣ - ٤٠٤٦- انوشروان بن خالد بن محمد القاساني الضني من أهل قرية ضن، و هي من قرى قاسان ، أبو نصر
و المكتفي و المقتدر فخلع [١]. [ثم المأمون و المعتصم و الواثق و المتوكل و المنتصر و المستعين فخلع و قتل، ثم القاهر و الرضي و المتقي و المستكفي و المطيع و الطائع فخلع، ثم القادر و القائم و المقتدي و المستظهر و المسترشد و الراشد فخلع و قتل] [٢].
٤٠٤٦- انوشروان بن خالد بن محمد القاساني [الضني من أهل قرية ضن، و هي من قرى قاسان]، أبو نصر
[٣]:
وزر للسلطان محمد و المسترشد باللَّه، و كان عاقلا مهيبا عظيم الخلقة، دخلت عليه فرأيت من هيبته ما أدهشني، و هو كان السبب في جمع المقامات التي انشأها أبو محمد الحريري، فان أبا القاسم عبد اللَّه بن أبي محمد الحريري حكى أن والده كان جالسا في مسجده ببني حرام- إحدى محال البصرة- فدخل المسجد شيخ ذو طمرين، عليه أهبة السفر، رث الحالة، فصيح اللهجة حسن العبارة فسألوه من أين الشيخ؟
قال: من سروج، و كنيتي أبو زيد فعمل والدي المقامة الحرامية بعد قيامه من ذلك المجلس، و اشتهر هذا فبلغ أنوشروان بن خالد و طلع بتلك المقامة، فاشار عليه بأن يضم إليها غيرها فأتمها خمسين، و كان أنوشروان كريما، سأله رجل خيمة فلم تكن عنده فبعث إليه مائة دينار، و قال: اشتر بها خيمة، فكتب إليه الرجل:
للَّه در ابن خالد رجلا ^^^ أحيى لنا الجود بعد ما ذهبا
سألته خيمة ألوذ بها ^^^ فجاد لي بل بخيمة ذهبا
و كتب إليه أبو محمد الحريري صاحب المقامات:
ألا ليت شعري و التمنّي تعلّة ^^^ و إن كان فيه راحة لأخي الكرب
أ تدرون اني مذ تناءت دياركم ^^^ و شط افتراقي عن جنابكم الرّحب
أكابد شوقا ما يزال اواره ^^^ يقلبني باللّيل جنبا على جنب
و أذكر أيام التلاقي فأنثني ^^^ لتذكارها بادي الاسا طائر اللبّ
[١] «ثم المعتز، و المهتدي و المعتمد و المعتضد و المكتفي و المقتدر فخلع». العبارة ساقط من ص، ط.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، ط، ص، و أوردناه من ت.
و انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٢١٤، و شذرات الذهب ٤/ ١٠١، و الكامل ٩/ ٣١١.)