المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٤ - ترك الشرطة من الجانب الغربي
ثم دخلت سنة سبع و تسعين و اربعمائة
فمن الحوادث فيها:
أن الافرنج اجتمعوا بالشام فحاربهم المسلمون فقتلوا منهم اثني عشر ألفا، و رجعوا غانمين.
[وقوع منارة واسط]
و في يوم الحادي و العشرين [١] من المحرم: وقعت منارة واسط، و كان حامد بن العباس قد ابتناها للمقتدر [في] [٢] سنة أربع و ثلاثمائة، و كان أهل واسط يفتخرون بها و بقبة الحجاج، و لما وقعت المنارة لم يهلك تحتها أحد، و ارتفع في واسط من البكاء و العويل ما لا يكون لفقد آدمي.
[ترك الشرطة من الجانب الغربي]
و في هذه السنة: كانت الشرطة قد تركت من الجانب الغربي [٣] لاستيلاء العيارين عليه، و كانت الشحن تعجز [٤] عن العيارين فلا يقع بأيديهم إلّا الضعفاء فيأخذون منهم و يحرقون بيوتهم فرد إلى النقيبين إلى أبي القاسم باب البصرة، و جميع محال أهل السنة، و إلى الرضا الكرخ و رواضعه فانكف الشر، ثم عاد و تأذى الناس بالشحنة، و كان قد عول على النهب فاجتمع الناس إلى الديوان شاكين، فقرر مع النقيبين تقسيط ألفي دينار و مائتي دينار منها على الكرخ خمسمائة و الباقي على سائر المحال، فأهلك ذلك
[١] في ص، ط: «و في يوم الثالث و العشرين».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] في ط: «قد نزلت من الجانب الغربي».
[٤] في ط: «و كانت الشحنة تعجز».