المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨ - ٣٦٤٧- أحمد بن الحسن بن أحمد بن خيرون، أبو الفضل الباقلاوي
٩/ أ بعد الإفطار، فأخذ الجارح و أقرّ على رجلين سجزيين أنهما أعطياه مائة دينار/ ليقتله، فقتل و قررا فاعترفا، فضربا فلم يقرا على من أمرهما بذلك، [و عذّبا بأنواع العذاب فلم يذكرا من [١] وضعهما] فترك أحدهما تحت يد الفيل فقال: خلصوني حتى أقرّ بالحال.
فلما خلي التفت إلى رفيقه فقال له: يا أخي، لا بد من هذه القتلة فلا تفضح أهل سجستان بإفشاء الأسرار، فقتلا و بعث يمن الخادم إلى السلطان مهنئا له بالسلامة.
و في ذي القعدة: خرج أبو حامد الغزالي من بغداد متوجها إلى بيت المقدس تاركا للتدريس في النظامية، زاهدا في ذلك، لابسا خشن الثياب بعد ناعمها، و ناب عنه أخوه في التدريس، و عاد في السنة الثالثة من خروجه و قد صنّف كتاب «الإحياء» فكان يجتمع إليه الخلق الكثير كل يوم في الرباط فيسمعونه منه، ثم حج في سنة تسعين، ثم عاد إلى بلده.
و في يوم عرفة: خلع على القاضي أبي الفرج عبد الوهاب بن هبة اللَّه السيبي، و لقّب بشرف القضاة، و ردّ إليه ولاية القضاء بالحريم و غيره.
و في هذه السنة: اصطلح أهل الكرخ مع بقية المحال، و تزاوروا و تواكلوا و تشاربوا، و كان هذا من العجائب.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٦٤٧- أحمد بن الحسن بن أحمد بن خيرون، أبو الفضل الباقلاوي
[٢]:
ولد لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة ست و أربعمائة، و سمع الحديث الكثير و كتبه، و له به معرفة حسنة، روى عنه أبو بكر الخطيب، و حدثنا عنه أشياخنا، و كان من الثقات،/ و شهد عند أبي عبد اللَّه الدامغانيّ، ثم صار أمينا له، ثم ولي إشراف خزانة
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٤٩، و فيه: «الحسن بن أحمد بن خيرون أبو الفضل، المعروف بالباقلاني»، و تذكرة الحفاظ ١٢٠٧: ١٢٠٩، و فيهما: «الباقلاني ...، و شذرات الذهب ٣/ ٣٨٣، و الكامل ٨/ ٥٠٧).