المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٣ - باب ذكر خلافة المسترشد باللَّه
الخليفة إليه و معها خط الخليفة بالأمان على ما يجب و خاتمه ليعود فلم يجب فرجع و وزر أبو شجاع [١] محمد بن أبي منصور بن [أبي] [٢] شجاع، و كان عمره عشرين سنة صانعه لأبيه لأنه كان وزيرا للسلطان محمود، و استنيب له أبو القاسم علي بن طراد، فكتب إلى الوزير أبو محمد الحريري صاحب المقامات:
هنيئا لك الفخر فافخر هنيا ^^^ كما قد رزقت مكانا عليا
رقيت كآبائك [٣] الأكرمين ^^^ لدست الوزارة كفؤا رضيا
تقلدت أعباءها يافعا ^^^ كما أوتي الحكم يحيى صبيا
/ و في جمادى الآخرة: قبض على صاحب المخزن أبي طاهر ابن الخرزي، ٦٥/ أ و على ابن كمونة، و ابن غيلان القاضي، و جماعة، و أرجف بأن هؤلاء كتبوا إلى الأمير أبي الحسن [يأمرونه] [٤] بأن لا يطيع.
و توفي ولد المسترشد الأكبر فدفن في الدار مع المستظهر، ثم توفي ولد له آخر [بالجدري] [٥] فبكى عليه المسترشد حتى أغمي عليه.
و طولب ابن حمويه بمال فباع في يوم ثلاثة آلاف قطعة ثياب غير الأثاث و القماش، و أخرج ابن بكري من الحبس و قرر عليه ثلاثة آلاف دينار و خمسمائة، و تقدم ببيع أملاكه ليوفي، و أضيفت دار سيف الدولة إلى الجامع، و كتب دبيس ابن مزيد فتوى في رجل اشترى دارا فغصبها منه رجل [٦] و جعلها مسجدا، هل يصح له ذلك أم يجب إعادتها إلى مكانها [٧]؟ فكتب قاضي القضاة و جماعة من الفقهاء: يجب ردها إلى مالكها و ينقض وقفها، فرفع ذلك إلى المسترشد و طالب بداره التي أضيفت إلى الجامع، فأظهر
[١] في الأصل: «و ولي الوزير أبو شجاع».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «رتبا كآبائك».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٦] في الأصل: «فغصبها منه إنسان».
[٧] في الأصل: «أم يجب إعادتها كما مكانها».