المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٠ - ٣٩٠١- عبد الوهاب بن حمزة، أبو سعد الفقيه الحنبلي العدل
الفقهاء و اشتغل بالجند و تدبير الممالك، و توفي في هذه السنة.
٣٩٠١- عبد الوهاب بن حمزة، [أبو سعد] الفقيه الحنبلي العدل:
[١] سمع ابن النقور، و الصريفيني و غيرهما، و تفقه على الشيخ أبي الخطاب و أفتى، و شهد عند أبي الحسن الدامغانيّ، و كان مرضي الطريقة حميد السيرة [٢] من أهل السنة، توفي في شعبان، و دفن بباب حرب.
٣٩٠٢- [علي بن يلدرك الكاتب، أبو الثناء [٣] الزكي:
كان شاعرا ذكيا ظريفا مترسلا و له شعر مطبوع.
و توفي في صفر هذه السنة، و دفن بباب حرب] [٤].
٨٣/ أ قال المصنف: نقلت من خط أبي الوفاء بن عقيل، قال: حدثني الرئيس/ أبو الثناء بن يلدرك و هو ممن خبرته بالصدق أنه كان بسوق نهر معلى، و بين يديه رجل على رأسه قفص زجاج، و ذاك الرجل مضطرب المشي يظهر منه عدم المعرفة بالحمل، قال:
فما زلت أترقب منه سقطة لما رأيت من اضطراب مشيه، فما لبث أن زلق زلقة طاح منها القفص فتكسر جميع ما كان فيه، فبهت الرجل ثم أخذ عند الإفاقة من البكاء يقول: هذا و اللَّه جميع بضاعتي، و اللَّه لقد أصابني بمكة مصيبة عظيمة توفي على هذه ما دخل قلبي مثل هذه، و اجتمع حوله جماعة يرثون له و يبكون عليه و قالوا: ما الّذي أصابك بمكة؟
فقال: دخلت قبة زمزم و تجردت للاغتسال و كان في يدي دملج فيه ثمانون مثقالا فخلعته و اغتسلت و لبست و خرجت. فقال رجل [من الجماعة] [٥] هذا دملجك له معي سنين، فدهش الناس من إسراع جبر مصيبته.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
و انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ٤٧).
[٢] في ط، ص: «مرضي الطريقة جميل السيرة».
[٣] في ص: «أبو البناء الزكي» و الترجمة ساقطة من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.