المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٣٦ - ٤٠٤٨- زاهر بن طاهر بن محمد، أبو القاسم بن أبي عبد الرحمن بن أبي بكر/ ١٤٩/ أ الشحامي
المكوس و الضرائب، و كان حسن السيرة فدخل عليه رجلان يقال لأحدهما ابن عمارة.
و الآخر ابن أبي قيراط يطلبان ضمان المكوس التي أزيلت بمائة ألف دينار، فرفع أمرهما إلى السلطان، فشهرا في البلد مسودين الوجوه و حبسا، فلم يتمكن أعداؤه مما يريدون منه فأوحشوا بينه و بين قراسنقر صاحب آذربيجان، فأقبل قراسنقر في العساكر العظيمة، و قال: إما حمل رأسه إليّ أو الحرب، فخوفوا السلطان من حادثة لا تتلافي الفسخ، ففسح لهم في قتله على كره شديد فقتله تتر الحاجب [١] بيده من شدة حنقه، و حمل رأسه إلى قراسنقر.
و في هذه السنة: قدم المغربي الواعظ، و كان يتكلم في الأعزية فأشير عليه بعقد مجلس الوعظ فوعظ، و كان ينشد بتطريب، و ينده بالسجوع [٢]، فنفق على الناس نفاقا كثيرا فتأثر الغزنوي بذلك، و منعه من الجلوس فتعصب له أقوام فأطلق في الجلوس و اركب فرس وزير السلطان فطيف به في الأسواق، و أبيح له الجلوس أين شاء و قرر له الجلوس في دار السلطان، فيقال ان الغزنوي احتال حتى لم يقع ذلك.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر،
٤٠٤٧- أحمد بن عبد الباقي بن منازل، أبو المكارم الشيبانيّ
[٣]:
ولد سنة ستين، و سمع ابن النقور، و ابن أبي عثمان، و عاصما. و كان شيخا صالحا مستورا، و سماعه صحيح، و حدث و توفي في صفر هذه السنة، و دفن بباب حرب.
٤٠٤٨- زاهر بن طاهر بن محمد، أبو القاسم بن أبي عبد الرحمن بن أبي بكر/ ١٤٩/ أ الشحامي
[٤]:
[١] في الأصل: «على كره من قتله تتر الحاجب». و في ص: «على كره شديد فقتله تنزو الحاجب».
[٢] في الأصل: «و ينده بالشجوع».
[٣] لم أقف على ترجمته.
[٤] في ص: «أبو محمد القاسم».
و انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٢١٥، و شذرات الذهب ٤/ ١٠٢).