المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٥ - ٣٩٢٧- أحمد بن محمد بن أحمد بن سلم، أبو العباس بن أبي الفتوح الخراساني
و في رجب: تقدم إلى نظر و ابن الأنباري، فمضيا إلى سنجر لاستحضار ابنته زوجة المسترشد، و كان المتولي للعقد و الخطاب/ في ذلك القاضي الهروي. ٩٥/ ب و في شعبان: وصلت كتب إلى الديوان، بأن قافلة واردة من دمشق فيها باطنية قد انتدبوا لقتل أعيان الدولة مثل الوزير، و نظر فقبض على جماعة منهم و صلب بعضهم في البلد، اثنان عند عقد المأمونية و اثنان بسوق الثلاثاء و واحد بعقد الجديد، و غرق جماعة، و نودي أي متشبه من الشاميين وجد ببغداد أخذ و قتل و أخذ في الجملة ابن أيوب قاضي عكبرا، و نهبت داره، و قيل انه وجد عنده مدارج من كتب الباطنية، و أخذ آخر كان يعينهم بالمال، و أخذ رجل من الكرخ.
و في شوال: قبض على ناصح الدولة أبي عبد اللَّه بن جهير أستاذ الدار، و قبض ماله و وكل به داره، و ذكر أنه قرر عليه أربعون ألف دينار.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٩٢٧- أحمد بن محمد بن أحمد بن سلم، أبو العباس بن أبي الفتوح الخراساني.
من أهل أصبهان، سمع بها من أبي عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي [١]، و أبي عمر عبد الوهاب بن أبي عبد اللَّه بن مندة، و بمكة من سعد الزنجاني و غيره، و حج خمس حجات و جاور بمكة سنين، و كان واعظا متصوفا، و وعظ ببغداد فنفق عليهم.
و توفي بأصبهان في ربيع الآخر من هذه السنة، و كانت ولادته سنة ست و أربعين.
٣٩٢٨- أحمد بن علي بن تركان، أبو الفتح، و يعرف بابن [٢] الحمامي:
لأن أباه كان حماميا، و كان على مذهب أحمد بن حنبل، و صحب أبا الوفاء ابن ٩٦/ أ عقيل، و كان بارعا في الفقه و أصوله، شديد الذكاء و الفطنة، فنقم عليه أصحابنا أشياء لم
[١] في ص: «ابن سعيد القزاز الصوفي».
[٢] في ت: «و يعرف بالحمامي».
و انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٩٤، و الكامل ٩/ ٢٣١، و فيه: «أحمد بن علي بن برهان ...»).