المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٤ - تكامل عمارة المثمنة
٩٥/ أ/
ثم دخلت سنة ثماني عشرة و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
[ورود الأخبار بظهور الباطنية بآمد]
أنه وردت الأخبار [١] بأن الباطنية ظهروا بآمد و كثروا فنفر عليهم أهل البلد، فقتلوا منهم سبعمائة رجل.
وردت شحنكية بغداد إلى سعد الدولة برنقش الزكوي، و تقدم إلى البرسقي بالعود إلى الموصل، و سلم منصور بن صدقة إلى سعد الدولة ليوصله إلى دار الخلافة [٢]، [فوصل سعد الدولة و سلم منصور إلى دار الخلافة] [٣]، و وصل الخبر بوصول دبيس ملتجئا إلى الملك طغرل بن محمد بن ملك شاه، و أنهما على قصد بغداد، فتقدم الخليفة إلى ابن صدقة بالتأهب لمحاربتهما و جمع الجيوش، و تقدم إلى برنقش الزكوي بالتأهب أيضا، و استجاش الأجناد من كل جانب، فلم يزالوا يتأهبون إلى أن خرجت هذه السنة.
و في ربيع الأول: وقع جرف و أمراض و عمت من بغداد إلى البصرة.
[تكامل عمارة المثمنة]
و في جمادى الأولى: تكاملت عمارة المثمنة، و شرع المسترشد في أخذ الدور المشرفة على دجلة إلى مقابل مشرعة الرباط ليبني ذلك كله مسناة واحدة، و نقض الدار التي بنى في المشرعة، و ذكر أن المسترشد تزوج ببنت سنجر، و أنه يريد أن يبني هذا المكان.
[١] في ص، ط: «سعد الدولة ليسلمه إلى دار الخلافة».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «أن المسترشد يتزوج ببنت سنجر».