المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٤ - ٤٠٢٣- أحمد بن محمد بن ثابت بن الحسن بن علي، أبو سعد الخجنديّ
و عملت عملة عظيمة بباب الأزج أخذ فيها شيء بألوف دنانير، و كانت خبازة تخبز لأولئك القوم، فحدثت ابنها بمالهم الكثير فحدث ذلك الرجل رفقة له من العيارين، فجاءوا في الليل فنقلوا ما في الدار فقالت صاحبة الدار لأمها: لما خرجوا نحمد اللَّه إذ لم يدخلوا العرضي فإن فيه الحبوب و الأمتعة، فسمعوا فعادوا و دخلوا و أخذوا ذلك، و قالوا:
لا تتهموا أحدا نحن الحماة بالموضع الفلاني، فسمع الجيران و مضوا فأخذ الشحنة أقواما من أولئك فصلبهم على جذوع، ثم أخذ منهم أموالا و حطهم في عافية.
و في ليلة الثلاثين: لم ير الهلال، و كانت السماء مصحية فأصبح الناس صائمين لتمام ثلاثين يوما، فلما كانت ليلة إحدى و ثلاثين لم ير الهلال أيضا و كانت السماء جلية صاحية، و مثل هذا لا يعرف فيما مر من التواريخ.
و من العجائب أن ثلاثة من العيارين وقفوا في طريق الظفرية ليلا، فمر بهم أبو العز الحمامي فأخذوا ثيابه ثم تطلبوا و أخذ منهم اثنان، فلما كان بعد يومين جاء الثالث [هاربا] [١] من الرجالة، فدخل الحمام الّذي فيه أبو العز الّذي أخذت ثيابه فخلع الثياب على الفرند و هي قميصان وخشية فرآها الحمامي فعرفها فدخل إليه، و قال له: من أين لك هذه الثياب؟ فأقر أنه أخذها منه تلك الليلة، فنفذ إلى المستخدمين فأخذوه و لم يجدوا كتافا ففتشوا جيبه لعلهم يجدون شيئا من الذهب، فوجدوا حبلا مهيأ للكتاف فكتفوه.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٤٠٢٢- [أحمد بن بركة بن يحيى البقال
[٢]:
سمع أبا القاسم بن اليسري و عاصما و غيرها، و كان سماعه صحيحا، و حدث، و توفي ليلة الأربعاء تاسع عشر شعبان و دفن بالوردية].
٤٠٢٣- أحمد بن محمد بن ثابت بن الحسن بن علي، أبو سعد الخجنديّ
[٣]:
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] هذه الترجمة ساقطة من جميع النسخ، و أوردناه من ت.
[٣] في الأصل: «أبو مسعود الحجري». و انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٢١١، و الكامل ٩/ ٣٠٠).