المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٣ - عقد للمقتفي على فاطمة بنت محمد بن ملك شاه
و في هذه السنة: [١] فشا الموت في الناس حتى كان يموت في اليوم مائة نفس.
و في خامس عشر جمادى الأولى: جاء العيارون ليلا إلى سفينة قد ملئت رجالا و أموالا كثيرة لتنحدر إلى واسط، فحلوا رباطها من تحت التاج، و أحدروها و أخذوا ما فيها، و كان السلطان في بغداد.
و في هذا الشهر: أعيدت بلاد الخليفة و معاملاتها إليه و التركات، و استقر عن ذلك عشرة آلاف دينار.
و في رابع عشرين هذا الشهر: أشهر أربع نسوة في الأسواق على بقر السائقين مسودات الوجوه لأنهن شربن المسكر في الشط مع رجال.
و في يوم السبت حادي عشر جمادى الآخرة: عاد السلطان إلى بغداد بعد أن كان قد خرج، و كان السبب مكاتبة وردت من الموصل إلى دار الخلافة، فأنفذت إليه فاستعادوه، و حكي أنه كان في المكاتبة ان عسكر الموصل [٢] و الخليفة قد تحركوا للمجيء.
و في شعبان: ضربت الطبول [٣] على باب النوبي و جلس حاجب الباب و القاضي ابن كردي و قرءوا منشورا يشتمل معناه على الخطبة للمقتفي و لمسعود، و الخلع على قاضي القضاة و إقبال/ و انحدارهم الى بغداد، و أن قاضي القضاة جمع الجموع في ١٤٣/ أ الموصل [٤] و حكم بالكتب التي وصلت إليه، و ان الراشد لما علم بهذا ذهب نحو مراغة.
و في هذا الشهر: عادت الجبايات مرة خامسة على الناس بعنف و شدة ظلم.
و قبض الشحنة على أبي الكرم الوالي إلى رباط أبي النجيب، فتاب و حلق شعره و لبس خرقة التصوف استقالة من الظلم، ثم خلع عليه و أعيد إلى شغله.
[١] «و في هذه السنة»: ساقطة من ت.
[٢] في الأصل: «في المكاتبة أن دار الخلافة من الموصل إلى عسكر الموصل».
[٣] في الأصل: «و في شعبان خرجت الطبول».
[٤] في الأصل: «جمع العساكر في الموصل».