المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٧ - الخبر بفتح الروم بزاعة
ثم دخلت سنة اثنتين و ثلاثين و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
[جيء بأحد عشر عيارا فصلبوا في الأسواق]
أنه جيء بأحد عشر عيارا فصلبوا في الأسواق و صلب رجل صوفي [من رباط البسطامي [١]] لكم صبيا فمات.
[الخبر بفتح الروم بزاعة]
و جاء الخبر بفتح الروم بزاعة، فقتلوا الذكور و سبوا النساء و الصبيان، و جاء الناس يستنفرون، و منع الخطبة و الخطباء ببغداد و قلعوا طوابيق الجوامع [٢]، و جرت محن و نفذ السلطان مسعود إلى البقش كأسا ليشربها [فامتنع [٣] خمسة أشهر ثم عزم على شربها، فتقدم إلى الولاة بالمحال و الأسواق أن يشعلوا الشمع و القناديل و السرج في جميع المحال ليلا و نهارا ثلاثة أيام فتقدم إلى الولاة بذلك [٤]، و ظهرت القينات و المعازف و النساء عليهنّ الثياب الملونات و المخانيث إلى إن شرب الكأس، و وصل مسعود إلى بغداد في مستهل جمادى الأولى، و قبض على ألبقش السلاحي، والي العراق، و ولي بهروز الخادم العراق، و عقد للسلطان على سفري بنت دبيس بن صدقة، و كان السبب أنه كان أولاد دبيس في ضيق لأن السلطان أقطع أموالهم، فجاءت بنت دبيس و كانت أمها بنت عميد الدولة ابن جهير، و كانت في غاية الحسن فدخلت على خاتون زوجة المستظهر تستشفع بها إلى مسعود ليعيد عليها بعض ما أخذ منها و تشكو الضر فوصفت
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] في ص، ط: «و قتلوا طوابيق الجوامع». و في ت ء: «و قلعوا طوابيق الجامع».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] «فتقدم إلى الولاة بذلك»: ساقطة من ص، ط.