المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٣٩ - ٤٠٥٢- علي بن أفلح، أبو القاسم الكاتب
فاقنع من الدنيا بها ^^^ و اعمل لدار الآخرة
/ هاتيك وافية بما ^^^ وعدت و هذي ساحره
١٥٠/ أ و كان على الحيريّ مكتوب:
و ناد كأن جنان الخلود ^^^ أعارته من حسنها رونقا
و أعطته من حادثات الزمان ^^^ أن لا تلم به موثقا
فأضحى يتيه على [كل] ما [١] ^^^ بنى مغربا كان أو مشرقا
تظل الوفود به عكفا ^^^ و تمسي الضيوف له طرقا
بقيت له يا جمال الملوك ^^^ و الفضل مهما أردت البقا
و سالمه فيك ريب الزمان ^^^ و وقيت منه الّذي يتقا
قال المصنف رحمه اللَّه: و قد رأيت أنا هذه الدار بعد أن نقضوها، ثم ظهر أن ابن أفلح مضى إلى تكريت فاستجار ببهروز الخادم، ثم آل الأمر إلى أن عفى عنه.
و من شعره المستحسن قوله:
دع الهوى لأناس يعرفون به ^^^ قد مارسوا الحب حتى لان أصعبه
بلوت نفسك فيما لست تخبره ^^^ و الشيء صعب على من لا يجربه
افن اصطبارا و ان لم تستطع جلدا ^^^ فرب مدرك أمر عز مطلبه
أحني الضلوع على قلب يحيرني ^^^ في كل يوم و يعييني تقلبه [٢]
تناوح الريح من نجد يهيجه ^^^ و لا مع البرق من نعمان يطربه
و له في أخرى:
منع الشوق جفوني أن تناما ^^^ و أذاب القلب وجدا و غراما
يا نداماي على كاظمة ^^^ هل ترومون و قد بنت مراما
أنا مذ فارقتكم ذو ندم ^^^ فتراكم يا نداماي نداما
يا خليلي قفا ثم اسألا ^^^ عن غزال نبه الشوق و ناما
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «و يعييني تطلبه».