المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٤٠ - ٤٠٥٢- علي بن أفلح، أبو القاسم الكاتب
١٥٠ ب/ وقفا نسأل رسما عافيا ^^^ أين من كان به قدما أقاما
و له في أخرى:
هذه الخيف و هاتيك منى ^^^ فترفق ايها الحادي بنا
و احبس الركب علينا ساعة ^^^ نندب الربع و نبكي الدمنا
فلذا الموقف أعددنا الأسى ^^^ و لذا الدمن دموعي تقتنا [١]
زمنا كانوا و كنا جيرة ^^^ يا أعاد اللَّه ذاك الزمنا
بيننا يوم أثيلات النقا ^^^ كان عن غير تراض بيننا
و من رسائله أنه كتب إلى أبي الحسن ابن التلميذ كتابا يقول فيه: أطال اللَّه بقاء سيدنا طول اشتياقي إليه، و أدام تمكينه دوام ثنائي عليه، و حرس نعمته حراسة ضميره للأسرار، و كبت أعداءه كبت صبري يوم تناءت به الدار عن سلامة انتقلت بعده من جسمي إلى ودي و عافية، كان يوم بينه بها آخر عهدي، و أنا أحمد اللَّه العلي على ما يسوء و يسر، و أديم الصلاة على رسوله و آله المحجلين الغر، و بعد: فاني أذكر عهد التزاور ذكر الهائم الولوع، و أحن إلى عصر التجاور حنين الهائم إلى الشروع [٢]:
و إني و حقك منذ ارتحلت ^^^ نهاري حنين و ليلي أنين
و ما كنت أعرف قبل امرأ ^^^ بجسم مقيم و قلب يبين
و كيف السلو إلى سلوتي [٣] ^^^ و حزني و فيّ و صبري خؤون
١٥١/ أ و عجيب أن لا أكون [٤] كذلك، و قد أخذت حسن الوفاء عنه، و اكتسبت/ خلوص الصفاء منه، و طريف أن لا أهيم به شغفا، و أجرى [٥] على مفارقته أسفا، و قد فتنتني منه دماثة تلك [الأخلاق] [٦] و الشمائل التي شغلني كلفي بها عن كل شاغل، فما لي دأب
[١] في ص: «و لذا الدم دموعي». و في الأصل: «و لذا الد اليوم دموعي».
[٢] في الأصل: «التجاوز حنين الحايم».
[٣] في الأصل: «و كيف السبيل إلى سلوتي».
[٤] في ص: «و عجبت أن لا أكون».
[٥] في ص: «أن لا أهيم به ضعفا و أجرى».
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.