المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥١ - ٣٨٤٥- محمد بن أحمد بن طاهر بن منصور يعرف بخازن دار الكتب القديمة
ولد في شوال سنة أربع و عشرين، و سمع الكثير و أول سماعه سنة سبع و ثلاثين [١]، و كتب و سافر و لقي أبا عبد اللَّه العلويّ العلامة، و هو محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن العلويّ [٢]. و كان هذا العلويّ يعرف الحديث، و كان صالحا، سمع ببيت المقدس و حلب و دمشق و الرملة، ثم قدم بغداد فسمع البرمكي، و الجوهري، و التنوخي، و الطبري، و العشاري، و غيرهم. و كان يورق للناس بالأجرة، و قرأ القرآن بالقراءات، و أقرأ، و صنف، و كان ذا فهم ثقة، ختم به علم الحديث ببلده.
أنبأنا شيخنا أبو بكر بن عبد الباقي، قال: سمعت أبا الغنائم ابن النرسي يقول: ما بالكوفة أحد من أهل السنة و الحديث إلا أبيّا، و كان يقول: توفي بالكوفة ثلاثمائة و ثلاثة عشر/ رجلا من الصحابة لا يتبين قبر أحد منهم إلّا قبر علي (عليه السلام)، و قال: جاء ٥٩/ ب جعفر بن محمد، و محمد بن علي بن الحسين فزارا الموضع من قبر أمير المؤمنين علي، و لم يكن إذ ذاك القبر، و ما كان إلّا الأرض حتى جاء محمد بن زيد الداعي و أظهر القبر.
و قال شيخنا ابن ناصر: ما رأيت مثل أبي الغنائم في ثقته و حفظه، و كان يعرف حديثه بحيث لا يمكن أحدا أن يدخل في حديثه ما ليس منه، و كان من قوام الليل.
و مرض ببغداد و انحدر فأدركه أجله بحلة ابن مزيد يوم السبت سادس عشر شعبان، فحمل إلى الكوفة.
٣٨٤٥- محمد بن أحمد بن طاهر بن منصور [يعرف بخازن دار الكتب القديمة
[٣].
و من ساكني درب المنصور [٤]] بالكرخ، سمع ابن غيلان، و التنوخي، و غيرهما.
[١] في ص: «سنة سبع و ثمانين».
[٢] «العلامة، و هو محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن العلويّ»: العبارة ساقطة من ص، ط.
[٣] في ت: «محمد بن أحمد بن عامر بن أحمد، أبو منصور الخازن بدار الكتب النظامية من ساكني درب منصور».
و انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٨٠).
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.