المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٣ - ٣٨٤٩- محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذاني، أبو الخطاب
و العشاري، و ابن المسلمة، و القاضي أيا يعلى، و تفقه عليه و قرأ الفرائض [على الوني] [١]، و صنف و انتفع بتصنيفه، و حدث و أفتى و درس، و شهد عند قاضي القضاة أبي عبد اللَّه الدامغانيّ، و كان ثقة ثبتا غزير الفضل و العقل، و له شعر مطبوع، حدثنا عنه أشياخنا.
أنشدنا محمد بن ناصر الحافظ، قال أنشدنا أبو الخطاب محفوظ بن أحمد لنفسه:
دع عنك تذكار الخليط المنجد ^^^ و الشوق نحو الآنسات الخرد
و النوح في أطلال سعدى إنما ^^^ تذكار سعدى شغل من لم يسعد
و اسمع مقالي إن أردت تخلصا ^^^ يوم الحساب و خذ بهديي تهتد
و اقصد فإنّي قد قصدت موفقا ^^^ نهج ابن حنبل الإمام الأوحد
[خير البرية بعد صحب محمد ^^^ و التابعين إمام كل موحد] [٢]
/ ذي العلم و الرأي الأصيل و من حوى ^^^ شرفا علا فوق السها و الفرقد ٦٠/ ب
و اعلم بأني قد نظمت مسائلا ^^^ لم آل فيها النصح غير مقلد
و أجبت عن تسآل كل مهذب ^^^ ذي صولة عند الجدال مسوّد
هجر الرّقاد و بات ساهر ليله ^^^ ذي همة لا يستلذ بمرقد
قوم طعامهم دراسة علمهم ^^^ يتسابقون إلى العلا و السّؤدد
قالوا بما عرف المكلّف ربّه؟ ^^^ فأجبت بالنّظر الصحيح المرشد
قالوا فهل رب الخلائق واحد؟ ^^^ قلت الكمال لربنا المتفرد
قالوا فهل للَّه عندك مشبه؟ ^^^ قلت المشبه في الجحيم الموصد
قالوا فهل تصف الإله؟ أبن لنا ^^^ قلت الصفات لذي الجلال السّرمد
قالوا فهل تلك الصفات قديمة ^^^ كالذات؟ قلت كذاك لم تتجدد
/ قالوا فأنت تراه جسما مثلنا [٣]؟ ^^^ قلت المجسم عندنا كالملحد ٦١/ أ
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «تراه جسما مثلنا».