المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٣ - ٣٦٦٠- سليمان بن أحمد بن محمد أبو الربيع السرقسطي
٣٦٥٨- إبراهيم بن الحسين، أبو إسحاق الخزّاز
[١]:
كان من الزهاد،. توفي يوم السبت تاسع ربيع الآخر، و دفن بمقبرة باب حرب.
و نقلت من خط أبي الوفاء بن عقيل [قال [٢]: كان الشيخ أبو إسحاق الخزاز شيخا صالحا بباب المراتب، و هو أول من لقنني كتاب اللَّه بدرب الديوان بالرصافة، و كان من عادته الإمساك عن الكلام في رمضان، و كان يخاطب بآي القرآن في أغراضه و سوانحه و حوائجه، فيقول في إذنه: ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ، و يقول لابنه في عشية الصوم مِنْ بَقْلِها وَ قِثَّائِها آمرا له بشراء البقل، فقلت له: هذا تعتقده عبادة، و هو معصية فصعب عليه فبسطت الكلام، و قلت: إن هذا القرآن العزيز نزل في بيان أحكام الشريعة فلا يستعمل في أغراض دنيوية و ما عندي أن هذا بمثابة صرك السدر و الأشنان في ورق المصحف أو توسدك له فهجرني و هجرته مدة.
٣٦٥٩- حمزة بن محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن عامر [٣] بن عبيد اللَّه بن الزبير بن العوام القرشي، أبو القاسم
[٤]:
ولد سنة ثمان و أربعمائة، و سكن نهر الدجاج، و سمع أبا القاسم الخرقي، و أبا علي بن شاذان. روى عنه مشايخنا، و كان صالحا دينا ثقة.
و توفي يوم الجمعة ثاني شعبان هذه السنة و دفن بمقبرة الشونيزية.
٣٦٦٠- سليمان بن أحمد بن محمد أبو الربيع السرقسطي
[٥]:
من أهل الأندلس دخل بغداد، و أقام بها و سمع أبا القاسم بن بشران، و أبا العلاء الواسطي و من بعدهما كأبي بكر الخطيب، و غيره. و كانت له معرفة باللغة. و روى عنه أشياخنا لكنهم جرحوه، فقال أبو منصور بن خيرون: نهاني عمي أبو الفضل أن أقرأ عليه
[١] الخزاز: بفتح الخاء، و تشديد الزاي الأولى.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] في ت: «بن إبراهيم بن أسعد».
[٤] في ت: «القرشي ابن القاسم».
[٥] السرقسطي: نسبة إلى سرقسطة، و هي بلدة ساحل البحر من بلاد الأندلس.
و انظر ترجمته في: (الأنساب ٧/ ٧٢).