المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٦ - ٣٧٧٢- يوسف بن علي، أبو القاسم الزنجاني الفقيه
السمت، كثير الصلاة، سمع الكثير و نسخ بخطه و متعة اللَّه بما سمع حتى انتشرت عنه الرواية. حدثنا عنه أشياخنا و كلهم أثنوا عليه ثناء حسنا و شهدوا له بالصدق و الأمانة مثل عبد الوهاب و ابن ناصر و غيرهما، و ذكر عن المؤتمن أنه كان يرميه بالكذب و هذا شيء ما وافقه فيه أحد.
و توفي في منتصف ذي القعدة من هذه السنة، و دفن في مقبرة باب حرب.
٣٧٧١- المبارك بن الفاخر بن محمد بن يعقوب، أبو الكرم النحويّ
[١]:
سمع الحديث من أبي الطيب الطبري، و الجوهري و غيرهما. و كان مقرئا في النحو، عارفا باللغة، غير أن مشايخنا جرحوه، كان شيخنا أبو الفضل ابن ناصر سيء الرأي فيه يرميه بالكذب و التزوير، و كان يدعي سماع ما لم يسمعه.
توفي في ذي القعدة من هذه السنة، و دفن في مقبرة باب حرب.
٣٧٧٢- يوسف بن علي، أبو القاسم الزنجاني الفقيه.
[٢]
تفقه علي أبي إسحاق، و برع في الفقه، و كان من أهل الدين.
أنبأنا أبو المعمر الأنصاري، قال: سمعت أبا القاسم يوسف بن علي الزنجاني، يقول سمعت شيخنا أبا إسحاق بن علي ابن الفيروزآبادي، يقول: سمعت القاضي أبا الطيب يقول: كنا في حلقة النظر بجامع المنصور فجاء شاب خراساني فسأل مسألة المصراة و طالب بالدليل، فاحتج المستدل بحديث أبي هريرة الوارد فيها، فقال الشاب و كان خبيثا: أبو هريرة غير مقبول الحديث، قال القاضي: فما استتم كلامه حتى سقطت عليه حية عظيمة من سقف الجامع فوثب الناس من أجلها، و هرب الشاب من يدها فلم ير لها أثر.
توفي يوسف في صفر هذه السنة، و دفن عند أبي حامد الأسفراييني.
[١] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٣/ ٤١٢، و فيه: «المبارك بن فاخر، أبو الكرم الدباس الأديب».
و الكامل ٩/ ١١٢).
[٢] الزنجاني نسبة إلى زنجان، و هي بلدة على حد أذربيجان من بلاد الجبل.
و انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٦٩).