المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٠ - ٣٨٧٧- أبو الفضل ابن الخازن
[١]
ولد سنة أربع و ثمانين و أربعمائة، و كان محدثا و أبوه و جده و أبو جده و جد جده و أبوه، و سمع يحيى الكثير، و كان ثقة حافظا صدوقا، و صنف و جمع، و قدم بغداد فأملى بها، و حدثنا عنه أشياخنا.
و توفي في ذي الحجة من هذه السنة. و لم يخلف في بيت ابن مندة مثله، و قيل في سنة إحدى عشرة [٢].
٣٨٧٧- أبو الفضل ابن الخازن
[٣]:
كان أديبا لطيفا ظريفا.
أنبأنا أبو عبد اللَّه محمد بن علي الحراني، قال: حكى لي أبو الفتح بن زهمونه، قال: سافرت إلى أصبهان سنة ست و خمسمائة، فاتفق معي أبو الفضل ابن الخازن فقصدنا يوما دار شمس الحكماء أبي القاسم الأهوازي الطبيب لزيارته لمودة كانت بيننا، و لم يكن حاضرا. فدخلنا إلى حمام في الدار و خرجنا منه، فجلسنا في بستان فيها، فأنشدني الخازن ارتجالا:
وافيت منزله فلم أر صاحبا ^^^ إلّا تلقاني بوجه ضاحك
و البشر في وجه الغلام نتيجة ^^^ لمقدمات ضياء وجه المالك
و دخلت جنته و زرت جحيمه ^^^ فشكرت رضوانا و رأفة مالك
[١] انظر ترجمته في: (تذكرة الحفاظ ١٢٥٠، و فيه وفاته سنة ٥١١، و الكامل ٩/ ١٨٠).
[٢] «و قيل في سنة احدى عشرة».
[٣] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٨٣).