المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٤١ - ٤٠٥٢- علي بن أفلح، أبو القاسم الكاتب
منذ سارت به الركائب سوى تذكر محاسنه التي تأدبت بجزيل آدابها و لا شغل منذ دعا البين فأجابه غير التفكير في فضائله التي تشبثت بفواضل أهدابها و الابتهاج بوصف مشاهدته من خلائفه الزهر، و الافتخار بمودته على أبناء الدهر، و إن كان ما ينتهي إليه اسطاعتي من الثناء عليه قد تناقله قبلي الرواة، و غنى طربا بذكره الحداة فانني جئت مثنيا على خلاله [١] الرضية ما نسوة، و ذاكرا من أفعاله المرضية كل صالح لم يذكروه.
فأجابه بجواب كتبت منه كلمات مستحسنة، و هي: كتبت إلى حضرة سيدنا مد اللَّه في عمره امتداد أملي فيه، و أدام علوه دوام بره لمعتفيه، و حرس نعماه حراسة الأدب بناديه [٢]، و كبت أعداءه كبت الجدب نبت أياديه، على سلامة سلمت بتأميل إيابه، و عافية عفت لو لا قراءة كتابه:
و اني و حقك مذ بنت عنك ^^^ قلبي حزين و دمعي هتون
و اخلف ظني صبر معين ^^^ و شاهد شكواي دمع معين
و للَّه أيامنا الخاليا ^^^ ت لو رد سالف دهر حنين
و اني لأرعى عهود الصفاء ^^^ و يكلؤها لك سر مصون
و احفظ ودك عن قادح ^^^ وود الأكارم علق ثمين
و لم لا و نحن كمثل اليدين ^^^ و أنت بفضلك منها اليمين
إذا قلت أسلوك قال الغرام ^^^ هيهات ذلك ما لا يكون
و هل في سلو له مطمع ^^^ و صبري خؤون و ودي أمين
٤٠٥٣- محمد بن حمزة بن إسماعيل بن الحسن بن علي بن الحسين، أبو المناقب الحسيني [٣] العلويّ:
من أهل همذان، رحل إلى البلاد، و كتب الحديث الكثير فسمع و جمع، و كان يروي عن جده علي بن الحسين/ الحسيني أشعارا منها: ١٥١/ ب
و ما لك من دنياك إلّا بليغة ^^^ تزجي بها يوما و تقضي بها ليلا
[١] في الأصل: «فإنني جئت شنيا على خلاله».
[٢] في ص: «حراسة الأدب بتأديبه».
[٣] في ت: «بن الحسين بن الحسن، أبو المناقب».