المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٩ - ٣٩٥٩- الآمر باللَّه خليفة مصر
٣٩٦٠- الحسين بن محمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن الحسين عبيد اللَّه [١] بن القاسم بن سليمان بن وهب أبو عبد اللَّه النحويّ الشاعر المعروف بالبارع أخو أبي الكرم المبارك بن فاخر النحويّ لأمه
[٢]:
ولد سنة ثلاث و أربعين و أربعمائة، و قرأ القرآن بالقراءات على أبي بكر الخياط، و أبي علي ابن البناء، و غيرهما و أقرأ، و صنف له شيخنا أبو محمد المقرئ كتابا يتضمن الخلاف بما قرأه، و سمع الحديث من القاضي أبي يعلى ابن الفراء، و ابن المسلمة، و أبي بكر الخياط، و غيرهم. و حدث عنهم.
قال المصنف: و سمعت منه الحديث، و كتب لي اجازة، و كان فاضلا عارفا باللغة و الأدب، و له شعر مليح:
أنبأنا أبو عبد اللَّه الحسين بن محمد بن عبد الوهاب البارع أنه قال:
ردي عليّ الكرى ثم اهجري سكني ^^^ فقد قنعت بطيف منك في الوسن
لا تحسبي النوم مذ أوحشت أطلبه [٣] ^^^ الا رجاء خيال منك يؤنسني
علمت بالهجر جنبي هجر مضجعه ^^^ و بالفراق فؤادي صحبة الحزن
تركتني و الهوى فردا أغالبه ^^^ و نام ليلك عن هم يؤرقني
/ سلمت مما عناني فاستهنت به [٤] ^^^ لا يعرف الشجو إلّا كل ذي شجن ١٢/ أ
شتان بين خلي مطلق و شج ^^^ في ربقة الحب كالمصفود في قرن
اللَّه في كبدي الحرى عليك و في ^^^ قلبي المعنى بما كلفته الضمن
أمسيت يشهد باد من ضنا جسدي ^^^ بداخل من جوى في القلب مكتمن
إن كان يوجب ضري رحمتي فرضا ^^^ بسوء حالي و خلي للضنا بدني
[١] في ص: «ابن محمد بن الحسن بن عبيد اللَّه».
[٢] في ص، ط: «بن وهب الدباس، أبو عبد اللَّه النحويّ».
و انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٢٠١، تذكرة الحفاظ ١٢٧٤، و شذرات الذهب ٤/ ٦٩، و الكامل ٩/ ٢٥٦).
[٣] في الأصل: «النوم قد أوحشت أطلبه».
[٤] في ص: «مما عناني فاستبهت»، و في ط: «فاشتبهت». و ما أوردناه من الأصل.