المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦٠ - ٣٩٥٩- الآمر باللَّه خليفة مصر
يا هم نفسي في قرب و في بعد ^^^ و ضن قلبي في حل و في ظعن
لو قيل لي نل من الدنيا مناك لما [١] ^^^ جعلت غيرك لي حظا من الزمن
منحتك القلب لا أبغي به ثمنا ^^^ إلّا رضاك و وا فقري إلى الثمن
و له:
ذكر الأحباب و الوطنا ^^^ و الصبا و الإلف و السكنا
فبكى شجوا [٢] و حق له ^^^ مدنف بالشوق حلف ضنا
أبعدت مرمى به طرحت [٣] ^^^ من خراسان به اليمنا
خلست من بين أضلعه ^^^ بالنوى قلبا به ضمنا
من لمشتاق يميله ^^^ ذات سجع [٤] ميلت فننا
لم تعرض بالحنين بمن ^^^ مسعد؟ إلا و قلت أنا
لك يا ورقاء أسوة من ^^^ لم تذيقي طرفه الوسنا
١١/ ب/ بك أنسى قبل أنسك بي ^^^ فتعالي نبد ما كمنا
نتشاكى ما نجن إذا ^^^ نحت شجوا صحت و احزنا
أنا لا أنت البعيد هوى ^^^ أنا لا أنت الغريب هنا
أنا فرد يا حمام و ها ^^^ أنت و الإلف القرين ثنا
اسرحا رأد النهار معا ^^^ و اسكنا جنح الدجى غصنا
و ابكيا يا جارتيّ لما ^^^ لعبت أيدي الفراق بنا
كم ترى أشكو البعاد و كم ^^^ أندب الأطلال و الزمنا
أين قلبي ما صنعت به؟ ^^^ ما أرى صدري له سكنا
حان يوم النفر و هو معي ^^^ فأبى أن يصحب البدنا
أبه حادي الرفاق حدا ^^^ أم له داعي الفراق عنا
[١] في ص: «الدنيا مناك فما».
[٢] في ص، ط: «فبكى شجوا.
[٣] في الأصل، ص: «أبعدت مرمى به فرحت».
[٤] في ص: «ذات شجع».