المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠ - ٣٦٥٠- رزق اللَّه بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أكينة بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن الهيثم بن عبد اللَّه
أنبأنا محمد بن ناصر، أنبأنا أبو محمد التميمي قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: [سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول] [١]: سمعت علي بن أبي طالب يقول:
هتف العلم بالعمل، فإن أجابه و إلا رحل.
١٠/ أ ولد أبو محمد رزق اللَّه سنة أربعمائة، و قيل: سنة إحدى و أربعمائة،/ و قرأ القرآن على أبي الحسن الحمامي، و قرأ بالقراءات السبع و سمع أبا عمر بن مهدي، و ابن البادا و ابني بشران [٢]، و أبا علي بن شاذان [٣]، و خلقا كثيرا، و أخذ الفقه عن القاضي أبي علي بن أبي موسى الهاشمي، و شهد عند أبي عبد اللَّه الحسين بن علي بن ماكولا قاضي القضاة في يوم السبت النصف من شعبان هذه السنة، و لم يزل شاهدا إلى أن ولي قضاء القضاة أبو عبد اللَّه الدامغانيّ بعد موت ابن ماكولا، [فترك الشهادة] [٤] ترفعا عن أن يشهد عنده، فلم يخرج له، فجاء قاضي القضاة إليه مستدعيا لمودته و شهادته عنده، فلم يخرج له عن موضعه، و لم يصحبه مقصوده، و كان قد اجتمع للتميمي القرآن [٥]، و الفقه، و الحديث، و الأدب، و الوعظ، و كان جميل الصورة، فوقع له القبول بين الخواص و العوام، و جعله الخليفة رسولا إلى السلطان في مهام الدولة، و له الحلقة في الفقه و الفتوى و الوعظ بجامع المنصور، فلما انتقل إلى باب المراتب كانت له حلقة في جامع القصر، يروي فيها الحديث و يفتي، و كان يجلس فيها شيخنا ابن ناصر، و كان يمضي في السنة أربع دفعات في رجب، و شعبان، و عرفة، و عاشوراء، إلى مقبرة الإمام أحمد و يعقد هناك مجلسا للوعظ، حدثنا عنه أشياخنا، و قال ابن عقيل: كان سيد الجماعة من أصحاب أحمد يمنا و رياسة و حشمة أبو محمد التميمي، و كان أحلى الناس عبارة في النظر و أجرأهم قلما في الفتيا و أحسنهم وعظا.
أنشدنا ابن ناصر قال: أنشدنا أبو محمد التميمي لنفسه:
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «المادا و ابني بشران».
[٣] في الأصل: «و أبا علي بن بشران».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٥] في ص: «و كان قد اجتمع للتميمي القراءات».