المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٥ - ٣٨٨٠- أحمد بن الحسن بن طاهر بن الفتح، أبو المعالي
ولد سنة خمس و أربعين و أربعمائة، و سمع أبا الطيب الطبري، و أبا يعلى، و ابن المهتدي، و ابن المسلمة و غيرهم. و كان سماعه صحيحا.
و توفي يوم الأحد خامس رجب، و دفن بمقابر الشهداء.
٣٨٨١- علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الملك بن حمويه [١] الدامغانيّ، أبو الحسن بن أبي عبد اللَّه قاضي القضاة ابن قاضي القضاة
[٢]:
ولد في رجب سنة تسع و أربعين و أربعمائة، و شهد عند أبيه/ أبي عبد اللَّه في سنة ٧٠/ ب ست و ستين، و فوض إليه القضاء بباب الطاق، و ما كان إلى جده أبي أمه القاضي أبي الحسن بن أبي جعفر السمناني من القضاء، و كان يوم تقلد القضاء و عدل ابن ست عشرة سنة، و لم يسمع أن قاضيا تولى أصغر من هذا، و ولي القضاء لأربعة خلفاء: القائم و المقتدي إلى أن مات أبوه، ثم ولي الشافعيّ فعزل نفسه، و بعث إليه الشامي يقول له:
أنت على عدالتك و قضائك، فنفذ إليه يقول: أما الشهادة فإنّها استشهدت، و أما القضاء فقضى عليه، و انقطع عن الولاية، و اشتغل بالعلم، فقلده المستظهر قضاء القضاة في سنة ثمان و ثمانين و كان عليه اسم قاضي القضاة و هو معزول في المعنى بالسيبي و الهروي، و لم يكن إليه إلّا سماع البينة في الجانب الغربي، لكنه كان يتطرى جاهه بالأعاجم و مخاطبتهم في معناه، ثم ولي المسترشد فأقره على قضاء القضاة و لا يعرف بأن قاضيا تولى لأربع خلفاء غيره، و غير شريح إلّا أبا طاهر محمد بن أحمد بن الكرخي، قد رأيناه ولي القضاء لخمسة خلفاء، و إن كان مستنابا: المستظهر، و المسترشد، و الراشد، و المقتفي، و المستنجد. [و ناب] [٣] أبو الحسن الدامغانيّ عن الوزارة في الأيام المستظهرية و المسترشدية بمشاركة غيره معه، و تفرد بأخذ البيعة و للمسترشد، و كان فقيها متدينا ذا مروءة و صدقات و عفاف، و كان له بصر جيد بالشروط و السجلات، و سمع الحديث من القاضي أبي يعلى بن الفراء، و أبي بكر الخطيب، و الصريفيني و ابن النقور، و حدث.
[١] في ت: «ابن الحسن بن عبد الملك بن عبد الوهاب بن حمويه».
[٢] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٨٥، شذرات الذهب ٤/ ٤٠، و الكامل ٩/ ١٨٩).
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.