المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٠ - ٣٨٠٧- المعمر بن علي بن المعمر، أبو سعد بن أبي عمامة الواعظ
صالحا كثير الصدقة و البر، و كان كاتب المستظهر باللَّه على ديوان الرسائل.
و توفي في شوال هذه السنة، و دفن بمقبرة باب حرب.
٣٨٠٥- محمد بن الحسين بن إسماعيل أبو جعفر البرزائي:
من أهل طبرستان، رحل في طلب الحديث، و سمع الكثير بالعراق و الحجاز و الجبال، و كان صالحا صدوقا. و توفي في هذه السنة.
٣٨٠٦- محمد بن محمد بن أيوب أبو محمد القطواني:
من أهل سمرقند، و قطوان على خمسة فراسخ منها، سافر البلدان، و سمع ٥٠/ أ الكثير، و كان/ إماما واعظا فاضلا، له القبول التام بين الخواص و العوام، و حظي عند الملوك، و كان يأمرهم بالمعروف من غير محاباة، و وعظ يوما في الجامع و صلى العصر، ثم ركب فرسا له فسقطت قطعة من السور فنفر الفرس و رماه، فاندقت عنقه فحمل إلى داره فتوفي [وقت الفجر] [١] يوم السبت سادس رجب سنة ست و خمسمائة.
٣٨٠٧- المعمر بن علي بن المعمر، أبو سعد بن أبي عمامة الواعظ
[٢]:
ولد سنة تسع و عشرين و أربعمائة، و سمع ابن غيلان و الخلال و الجوهري و غيرهم، و كان يعظ و جمهور وعظه حكايات السلف، و كان له خاطر حاد و ذهن بغدادي و تماجن، و كان يحاضر المستظهر باللَّه، قال يوما في وعظه: أهون ما عنده أن يجعل لك أبواب الوصي توابيت.
و لما دخل نظام الملك وزير السلطان ملك شاه إلى بغداد صلى في جامع المهدي الجمعة، فقام أبو سعد بن أبي عمامة، فقال: الحمد اللَّه ولي الإنعام، و صلى اللَّه على من هو للأنبياء ختام، و على آله سرج الظلام، و على أصحابه الغر الكرام، و السلام على صدر الإسلام و رضي الإمام زينه اللَّه بالتقوى و ختم عمله بالحسنى و جمع له بين خير
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ١٤. و فيه: «أبو سعد بن أبي عمارة»، و البداية و النهاية ١٢/ ١٧٥، و فيه: «أبو سعد بن أبي عمار الواعظ»).