الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٠ - الرّؤية الثّانية
الآيات [سورة النجم (٥٣): الآيات ١٣ الى ١٨]
وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى (١٤) عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى (١٥) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى (١٦) ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى (١٧)
لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى (١٨)
التّفسير
الرّؤية الثّانية:
هذه الآيات هي أيضا تتمّة للأبحاث السابقة في شأن مسألة الوحي و ارتباط النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم باللّه و الشهود الباطني.
إذ تقول: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى أي مرّة ثانية، و كان ذلك عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى أي عند شجرة سدر في الجنّة تدعى بسدرة المنتهى و محلّها في جنّة المأوى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى.
هذه حقائق واقعيّة شاهدها النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بامّ عينيه و ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى [١] لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى.
[١]- الفعل «طغى» مضارعه يطغو، و طغي مضارعه يطغى، و باب الأول نصر ينصر، و باب الثاني فرح يفرح، و كلاهما بمعنى واحد، و من هذا القبيل صغا يصغو و صغي يصغى.